288

بيان : ومثال التزويج أنه إذا أتم بالرضي ورضا المرأة وهما حران بالغان الحلم عاقلان وعقد باللفظ بحضرة الشهود وبصداق جائز فقد انعقد[242/ج] وتم بالإجماع ولزمه ما لزمه لها ولزمها ما لزمها له ، فما كان لزومه بالإجماع فبالإجماع وما كان لزومه بالرأي فبالرأي نحو نفقته إن كانت في بيته أو في غيره إن لم يكن شرطت له سكنا في موضع .

وإن كانت شرطت له سكنا ففي ذلك السكن أو كانت هي معه حيث أراد وكذلك كسوتها وتفصيل ذلك سيأتي إن شاء الله تعالى في أحكام التنزيل أو أحكام السنة وأما في شرط السكن فعن العلماء وليس انعقاده يسمى إجماعا ؛ ولكن لما دخل في الإجماع الانعقادي ذكرناه معه ، وأما انعقاده بالعقد والشهود ورضاها[257/ب] والولي فالعقد بالتنزيل لقوله تعالى: " ولا تعزموا عقدة النكاح " (¬1) رضاها والولي وأما الشاهدان فبالسنة .

بيان : وأما العهد فيما يلزم بالإجماع فبالإجماع ، وما لا يلزم بالإجماع فإلى الرأي وذلك حيث يقع الضرر على المعاهد بخلفه وذلك بالتنزيل والسنة وحيث لا يقع ضرر فإلى الرأي أمره .

بيان: وأما النذور والاعتكاف وما عاهد عليه الله تعالى فذلك بالتنزيل .

بيان : و الإجارات متى تم الأجير خدمته وجب الوفاء على المؤجر أما على ما أجره وإن غيرو فمثل عنا مثله بإجماع الذاتي التنزيلي أنه لا بد له من وفاءه حقه ، وإن جاز الاختلاف في مقداره والوكيل والوصي وسيأتي بيان ذلك في أحكام التنزيل ، وفي أحكام السنة وليس هنا إجماع اجتهادي وإنما هي وجوه داخلة في العقد الاعتراضي وأحكامها تنزيلية وسنن وآراء علماء فاعرف ذلك .[243/ج]

[الإجماع الحكمي]

فصل في الوجه الخامس الإجماع الحكمي

¬__________

(¬1) سورة البقرة:235.

Page 289