279

بيان : فإذا عرفت ذلك فاعلم أن للإجماع قاعدتين لثلاثة أقسام :

أحدهما إجماع ذاتي مطلق لم يكن منعقد باجتماع العلماء عليه وهو القسم الأول ، والأخرى إجماع مقيد [منعقد] (¬1) بسبب اجتماع علماء محقين عليه وهو على وجهين أحدهما تصحيحي وهو القسم الثاني والقسم الثالث إجماع اجتهادي اجتهاد اجتمعوا عليه .

القاعدة الأولى هو على خمسة أقسام : القسم الأول : الحكم العادي ،والقسم الثاني : الحكم العقلي وقد مضى بيان شرحهما في الجزء الأول ، والقسم الثالث أحكام التنزيل[ وعلم الحقيقة منه في هذا الجزء] (¬2) التي لا يجوز فيها الاختلاف وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى في الجزء الخامس سفر العلم الجليل في أحكام التنزيل ، والقسم الرابع أحكام السنة التي لا يجوز فيها الاختلاف وسيأتي بيان[233/ج] ذكرها إن شاء الله في الجزء السادس المسمى سفر لطائف المنن في أحكام السنن أو اسمه سفر العلم المنير في أحاديث البشير النذير ، والقسم الخامس اللاحق[247/ب] بالإجماع وبيانه كل حكم جاء عن الله في التنزيل ، أو جاء في السنة لا يجوز فيه الاختلاف في أمر له أحوال في الشدة والأخف ،وجاء التحريم في الأخف دخل الأشد في ذلك الحكم[130/أ] نحو قوله تعالى في الولد للوالدين " فلا تقل لهمآ أف ولا تنهرهما " (¬3) فدخل ضربهما بالعصى أو عقهما بالحصى ظلما أشد من ذلك ،وما أشبه ذلك بإجماع لأنهما لاحق بالإجماع الذاتي المطلق [مثله] (¬4) فكذلك هذا إجماع لاحق ذاتي مطلق مثله.

¬__________

(¬1) سقط في أ.

(¬2) سقط في ب.

(¬3) سورة الإسراء:23.

(¬4) سقط في أ.

Page 280