Your recent searches will show up here
Tanwīr al-ʿuqūl li-Ibn Abī Nubhān taḥqīq ??
Nāṣir b. Jāʿid al-Khurūṣī (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
والمباح على وجهين : أحدهما فعله من الوسايل وتركه من المباح كما ذكرناه والوجه الثاني : لا فعله و لا تركه من الوسايل ،وهو الذي لا كراهية في فعله [236/ب]ولا من الوسايل إلى الله [التي يتقرب إلى الله] (¬1) بعمله ، إلا إذا كان عمله مما يشغله عن شيء ، ومن عرف كل أمر هو من الواجب أو المندوب فعله أو من الوسايل أو من المباح أو من المكروه أو من المحرم لم يغلط عن الحق فيه؛ لأن هذه هي[223/ج] أصول علم الشريعة والحقيقة والمباح من أهل الطاعة من الطاعة ؛ لأنه في حين فعله ذلك هو طايع لله تعالى وفي نفسه أن لو لم يبح له ذلك فلا يفعله .
ولكن لا يقال في حين ذلك أنه يعبد الله تعالى بذلك الفعل، وهو الذي ليس لفاعله ثواب بذلك الفعل ولا أن تركه له بتركه ثواب[ بذلك الفعل] (¬2) إلا على نية التشاغل بما هو وسيلة إلى الله تعالى .
وقيل لا يمكن إلا أن يكون ثوابا أما في فعله وأما في تركه . والأول اصح كما ذكره الغزالي واتينا بيانه سابقا وضربنا له مثلا : فيمن أراد تجويد فتل هدوب عمامة له وتدقيق الهدوب وتجويد العقد لها لغير بيع ، ولا ليشتهر بالمعرفة حتى يؤجر أو يجود ثقوب خشب يجعله أعلا بابه أو ينقش ما حول لوحي بابه من الخشب ، وما أشبه ذلك ويبالغ في الاجتهاد لاختراع الحسن في ذلك ويدقق فيه صورة الثقوب، والنقش لم يرد به إلا التلذذ بالنظر إليه في باب بيته ليكون كذلك أو يكون اجتهاده حتى يغلب غيره حتى يظن في نفسه أنه لا[125/أ] يكون لا يستطيع أحد يأتي بمثله[237/ب] استلذ أن يكون ذلك كذلك ففعله فلا يقال ، أنه مكروه له ما فعله إذا لم يكن من أهل شغل هو انفع له عمله ، ويشتغل بهذا بل لا شغل معه كذلك .
¬__________
(¬1) سقط في ب.
(¬2) سقط في أو ج .
Page 271