242

فإن قال يعنى المنافقين لم يصح قوله ؛ لأنه عم بالذين يعملون السيئات ، و هي الكبائر من الذنوب التي ألزمهم التوبة منها ، ولا الذين يموتون و هم[206/ب] كفار عم به فسقة المؤمنين و المشركين ؛ لأن الآية هي في بيان ما قبلها و ذلك في أحكام الزوجين من المؤمنين فيما ذكره تعالى فيهما فلا وجه لخروجه عنهما بالكلية و الآية لتمام أحكامهما .

وقد مر رسم الآيات في النبذة البرهانية في كتاب التوحيد لله المجيد ، وهذا البحث كله [صح] (¬1) أنه يرجع له ثواب ما هو محكوم له به من الإيمان به مما آمن به ، و الإسلام مما أدى واجبه و مما لم يخطر بباله ذكر شيء منهما .

[ مسألة حبة الأرز ]

و انظر إلى مسألة حبة الأرز كيف أفضى بها إلى شرح هذه المعاني ، و اندراج ذكر أصول العبادة مع ما فيها من أحكام سرقتها و تطفيف الميزان بها ، وحكمها في الميراث ، و في بيعها و شرائها و هبتها إن وصلت الموهوب و كان بالغ الحلم أو وصلت غير بالغ و مات واهبها أو بلغت الموهوب و قد مات واهبها قبل وصولها الموهوب إلى غير ذلك من الأحكام .

فإن وصلت الموهوب و صح أنه مات [195/ج] قبل أن تصل رجع حكمها لورثة الواهب ، و كذلك إن وصلت الموهوب و كان يتيما و مات قبل بلوغه رجعت إلى ورثة الواهب إلا أن يقبضها أب اليتيم .

¬__________

(¬1) سقط في ب.

Page 243