٨٥ - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد (١)، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٢).
[قال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث].
٨٦ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع الأنصاري ﵁: أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله ﷺ: إنها تكون الظلمة والمطر والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مصلي، فجاءه رسول الله ﷺ فقال: «أين تحب أن أصلي؟» فأشار له إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله ﷺ (٣).
٨٧ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن عمه: أنه رأى رسول الله ﷺ مُسْتَلْقِيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى.
وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ﵃
كانا يفعلان ذلك (٤).
(١) قلت: روى أحمد (٢/ ٢٤٦) في مسنده من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة نحوه وإسناده قوي.
(٢) زيارة حراء وثور للتعبد بدعة، وللفرجة لا بأس.
(٣) هذا يدل على تثبيت القبلة، وللبركة منه ﵇ في اتخاذ المسجد، وهذا خاص به ﷺ.
(٤) الجمع في البيوت في المطر لا مانع؛ لأن الرخصة عامة، وإن وقت لا بأس.
لا بأس بذلك؛ والنهي لأجل انكشاف العورة.