Al-Tanbīh waʾl-ishrāf
التنبيه والاشراف
Publisher
دار الصاوي
Publisher Location
القاهرة
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
[مقدمة التحقيق]
ما أظننى في حاجة الى التعريف بمؤلف هذا الكتاب، فقد وقف العلماء من مؤلفه القيم «مروج الذهب» على رجل الدنيا وعلامتها وإن في مروج الذهب لغناء للناس عن أن يتساءلوا عن فضل الرجل وعلمه الواسع، وإحاطته التي لا حد لها، مع فقهه وأمانته فيما ينقل من أخبار ولن نصل من استعراض كتابيه «مروج الذهب» و«التنبيه والاشراف» على أقل من أنه: عالم، فلكي، حاسب، جغرافى، ففيه، محدث، جدلى، نظار، دياني، مؤرخ، ناسب، أخبارى، فيلسوف، أديب. راوية وأنه كان ملمًا بعدة لغات كثيرة كالفارسية والهندية واليونانية والروميّة والسريانية، وكان ذا حظ وافر من مختلف الثقافات التي وصل إليها علم الإنسان منذ بدأ الله الخلق إلى عصر المسعودي وهو غريب فيما ينقل، مبدع فيما يصف، قصاص بارع، ذو أسلوب جذاب، وعبارة ممتعة، وقد تتلمذ له كثير من العلماء والمؤرخين، وأكثروا من النقل عنه والتوفيق له.
وهو كثير التنقل بالقارئ من تاريخ إلى علم إلى فقه إلى أدب وشعر إلى فلسفة إلى نقد، الى غير ذلك، مما يدل على أنه ذو ثروة علمية فذة ويظهر أن الثروة العلمية التي امتاز المسعودي بها لم يدونها كلا في كتابيه هذين، فحسب بل بعثرها في كتبه، وفرقها بين مصنفاته، تفرقة عادلة، وقسمة راعى بها أن يكون في كل مؤلف منها ما يحببه الى القراء، ويرفع قدره ومنزلته بين العلماء.
مقدمة / 1
فكثيرا ما يرى الباحث في كتب المسعودي أنه يعرض إلى إجمال بعض الموضوعات الطريفة، والأحاديث الغريبة، في مختلف العلوم والفنون في هذين الكتابين، يلم به إلمامة سريعة، ثم يذكر أنه بسطه مفصلا، وذكره بتمامه في كتاب من كتبه، فلا يزال الباحث يبحث عن ذلك الكتاب ضمن ما طبع أو ما لم يطبع، وربما دعاء الشوق إلى البحث في مكاتب أروبا والمكاتب العامة والخاصة ثم لا تكون نتيجة هذا البحث إلا الخيبة والفشل والتحسر الدائم على ما فقد وضاع من تراث الآباء ذلك كان موقفي حين قرأت مروج الذهب للمسعوديّ لأول مرة، ولطالما أمضيت الأيام في البحث، وأضنيت النفس في التنقيب عن كتبه ولا سيما عن كتاب أخبار الزمان الّذي هام به العلماء، لإفراط المسعودي في تقريظه، وإلماعه بما تضمنه من علوم وأبحاث مفيدة- اعتقدت أن في العثور عليه أشباعا لرغباتى العلمية، بل ظننت أن سعادة العالم رهينة بما قد ضمنه ذلك الكتاب من حلول لمسائل علمية معقدة، ومشكلات لم يصل العلم الى حلها، ولا سيما مسائله الفلسفية، وما وراء الطبيعة، وأخباره الظريفة ولم أكن فريدا في الشعور بتلك الحالة، بل ذلك شأن كل من يقرأ كتب المسعودي، أو يلم بها بعض الإلمام ولقد حدثت أن مستشرقا استهواه علم المسعودي، وأسلوبه الجذاب، وفتنته إحالاته العجيبة، فبحث أولا بنفسه، ثم لجأ الى حكومته فأمدته بالمال، وظل يبحث ويتابع البحث، حتى عثر على نسخة من كتاب أخبار الزمان في بلاد شنقيط بصحراء إفريقية، فرام شراءها، وبذل فيها ثمنا عاليا، فما سمحت أنفس الشناقطة ببيعها، ولا رضوا أن يستبدلوها بالذهب الوفير
مقدمة / 2
فلما أعياه شراؤها عرض عليهم أن يصورها بالفتوغرافيا نظير مبلغ من المال جسيم، فما أعاروا عرضه ذلك التفاتا، بل منعوه النظر اليها والاستمتاع بها فرحل عنهم، حقبة من الدهر، ولما استيقن أن القوم قد أنسوا شخصه، وما كان قد جاء لأجله، عاد اليهم خائفا يترقب، وقد عزم على استنساخها فاكترى رجلا منهم عهد اليه باستنساخها.
لكنهم إذ فطنوا إلى الأمر، لم يجدوا جزاء لهذا المستشرق- الّذي أحب العلم، وضحى بوقته وراحته ولذاته في سبيله، واستمات في تحقيق فكرة يصل نفعها إلى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها- إلا القتل، فذهب ضحية إحالات المسعودي والبحث عن كتبه! وكتابا المسعودي يمثلان العصر الذهبي للإسلام، والثقافات العالية، التي وصل إليها العلماء، وهما جديران بأن يستصحبا وأن لا يملا، وأن يحرص عليهما العلماء والمتأدبون ولقد حرصت الحرص كله على أن أكون سباقا الى طبع هذا الكتاب، برا بالمسعودى وغيرة على كتابه هذا! وقد أحصيت كتبه التي ذكرها في كتاب مروج الذهب، وكتاب التنبيه والاشراف وأحال عليها وأنا أثبتها فيما يلي:
(كتبه التي أشار اليها في كتابه التنبيه والاشراف) ١ كتاب أخبار الزمان، ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية، والأجيال الخالية، والممالك الداثرة ٢ الكتاب الأوسط ٣ كتاب مروج الذهب، ومعادن الجوهر، في تحف الاشراف من الملوك وأهل الديارات
مقدمة / 3
٤ كتاب فنون المعارف، وما جرى في الدهور السوالف ٥ كتاب ذخائر العلوم، وما كان في سالف الدهور ٦ كتاب نظم الجواهر، في تدبير الممالك والعساكر ٧ كتاب الاستذكار، لما جرى في سالف الأعصار ٨ كتاب التنبيه والاشراف، وهو هذا ٩ كتاب نظم الأعلام، في أصول الأحكام ١٠ كتاب نظم الأدلة، في أصول الملة ١١ كتاب المسائل والعلل، في المذاهب والملل ١٢ كتاب خزائن الدين، وسر العالمين ١٣ كتاب المقالات، في أصول الديانات ١٤ كتاب سر الحياة ١٥ رسالة البيان في أسماء الأئمة ١٦ الأخبار المسعوديات ١٧ كتاب وصل المجالس ١٨ كتاب تقلب الدول، وتغيير الآراء والملل ١٩ كتاب الابانة، في أصول الديانة ٢٠ كتاب مقاتل فرسان العجم ٢١ كتاب الصفوة في الإمامة ٢٢ كتاب الاستبصار في الإمامة كتبه التي انفرد بذكرها في كتاب مروج الذهب والاحالة اليها ٢٣ كتاب المبادئ والتراكيب ٢٤ كتاب الرءوس السبعة
مقدمة / 4
٢٥ الزاهي ٢٦ كتاب الدعاوي ٢٧ كتاب الاسترجاع ٢٨ كتاب مزاهر الاخبار، وظرائف الآثار ٢٩ كتاب الرؤيا والكمال ٣٠ كتاب طب النفوس ٣١ كتاب حدائق الأذهان، في اخبار الرسول ٣٢ كتاب القضايا والتجارب ٣٣ كتاب الواجب، في الفروض اللوازم ٣٤ كتاب الزلف ويظهر أن كتبه هذه كلها قد ضاعت ولم يقف العلماء على شيء منها سوى:
(١) مروج الذهب وقد طبع عدة مرات في جزءين، وطبع أخيرا في أربعة أجزاء باشر مراجعتها الأستاذ العلامة الشيخ محمد محيي الدين المدرس بكلية اللغة العربية، فاللَّه يتولى جزاءه وحسن مكافأته وعنى المستشرق باربيه دى مينا بنقله الى اللغة الفرنسية وطبع في باريس سنة ١٨٧٢ في تسعة أجزاء وفي مجلة الضياء (السنة الثانية) مقال للاستاذ عبد الله المراشى ينقد فيه هذه الترجمة كما نقله الى الانكليزية العلامة المستشرق سبرنجر (٢) كتاب أخبار الزمان ومن أباده الحدثان، من الأمم الماضية والممالك الداثرة- يقرب من ثلاثين مجلدا، والمسعودي يكثر من الإشارة اليه، وهذا الكتاب لا يوجد منه الا جزء واحد في مكتبة فينا وفي المكتبة الملكية بالقاهرة كتاب بهذا الاسم، مصور عن نسخة في
مقدمة / 5
المكتبة الأهلية، بباريس في جزء واحد تام وهو كتاب يحوى كثيرا من غرائب العالم وعجائب المخلوقات، وطرائف الأخبار عن سالف الأمم من آدم والأنبياء من ولده والملوك والكهان والحكماء والطلسمات والهياكل والبرابي والسحرة والجن وما حدث من الكوائن العظام كالطوفان وغيره مع ذكره عجائب الجزائر والبحار منذ أنشأ الله الخلق (٣) كتاب التنبيه والاشراف وهو هذا، وقد طبع قبل ذلك في ليدن سنة ١٨٩٤ وهو الجزء الثامن من المكتبة الجغرافية التي عنى بنشرها العلامة المستشرق «دى جوجي» وقد علق عليها وذيلها بملاحظات كثيرة واقتصرت على النافع منها وهو يذكر في مقدمته أن المستشرق ساكى كان قد علق عليها قبل ذلك في عام ١٨١٠ وراجعها وهو يحوى لمعا من ذكر الأفلاك وهيئاتها، والنجوم وتأثيراتها والعناصر وتراكيبها وأقسام الأزمنة وفصول السنة ومنازلها والرياح ومهابها والأرض وشكلها ومساحتها والنواحي والآفاق وتأثيرها على السكان وحدود الأقاليم السبعة والعروض والأطوال ومصاب الأنهار وذكر الأمم السبع القديمة ولغاتها ومساكنها ثم ملوك الفرس على طبقاتهم والروم وأخبارهم وجوامع تاريخ العالم والأنبياء ومعرفة السنين القمرية والشمسية وسيرة الرسول ﷺ وغزواته وسنى هجرته وسير الخلفاء الراشدين والخلفاء من بعدهم، مع التعرض إلى ذكر من كان في عهدهم من ملوك الروم والأفدية التي حدثت في أيامهم في عهد الراشدين والأمويين والعباسيين وتكلم على الخلفاء جميعا إلى سنة ٣٤٥ وهي السنة التي مات فيها وقد تعرض الى ذكر طرف عن ملوك الأندلس (٤) الكتاب الأوسط، ويوجد في مكتبة أكسفورد نسخة يظن أنها هو كما يظن بعض الباحثين أنه وقف على أجزاء منه في بعض مكاتب دمشق
مقدمة / 6
ذكر الغرض من هذا الكتاب
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين قال أبو الحسن على بن الحسين بن على المسعودي (أما بعد) فانا لما صنفنا كتابنا الأكبر في (أخبار الزمان ومن أباده الحدثان) من الأمم الماضية والأجيال الحالية والممالك والداثرة، وشفعناه بالكتاب الأوسط في معناه ثم قفوناه بكتاب (مروج الذهب ومعادن الجوهر) في تحف الأشراف من الملوك وأهل الدرايات ثم أتلينا ذلك بكتاب (فنون المعارف، وما جرى في الدهور السوالف) وأتبعناه بكتاب (ذخائر العلوم، وما كان في سالف الدهور) وأردفناه بكتاب (الاستذكار لما جرى في سالف الاعصار) ذكرنا في هذه الكتب الأخبار عن بدء العالم والخلق وتفرقهم على الأرض والممالك والبر والبحر والقرون البائدة، والأمم الخالية الداثرة الأكابر كالهند والصين والكلدانيين- وهم السريانيون- والعرب والفرس واليونانيين والروم وغيرهم، وتاريخ الأزمان الماضية والأجيال الخالية والأنبياء وذكر قصصهم وسير الملوك وسياساتهم ومساكن الأمم وتباينها في عبادتها، واختلافها في آرائها وصفة بحار العالم وابتدائها وانتهائها واتصال بعضها ببعض وما لا يتصل منها وما يظهر فيه المد والجزر وما لا يظهر، ومقاديرها في الطول والعرض وما يتشعب من كل بحر من الخلجان ويصب إليه من كبار الأنهار وما فيها من الجزائر العظام وما كان من الأرض برا فصار بحرا، وبحرا فصار برًا على مرور الأزمان وكرور الدهور، وما قاله حكماء الأمم في كيفية شبابها وهرمها وعلل جميع ذلك، والأنهار الكبار ومبادئها ومصابها ومقادير
1 / 1
مسافاتها على وجه الأرض من ابتدائها إلى انتهائها، والاخبار عن شكل الأرض وهيئتها وما قالته حكماء الأمم من الفلاسفة وغيرهم في قسمتها، والربع المسكون منها وحدبها وأنجادها وأغوارها وتنازع الناس في كيفية ثباتها وتأثيرات الكواكب في سكانها، واختلاف صورهم وألوانهم وأخلاقهم. ووصف الأقاليم السبعة وأطوالها وعروضها وعامرها وغامرها ومقادير ذلك، ومجاري الأفلاك وهيئاتها واختلاف حركتها، وابعاد الكواكب وجرامها واتصالها وانفصالها وكيفية مسيرها وتنقلها في أفلاكها ومضاداتها إياها في حركاتها ووجوه تأثيراتها في عالم الكون والفساد التي بها قوام الأكوان، وهل أفعالها على المماسة أم على المباينة عن ارادة وقصد أم غير ذلك وكيف ذلك وما سببه؟ وهل حركات الأفلاك والنجوم جميعا طباع أم اختيار؟ وهل للفلك علة طبيعية فاعلة في الأشياء المعلولة التي هو مشتمل عليها ومحيط بها والنواحي والآفاق من الشرق والغرب والشمال والجنوب. وما على ظهر الأرض من عجيب البنيان، وما قاله الناس في مقدار عمر العالم ومبدئه وغايته ومنتهاه، وعلة طول الأعمار وقصرها وآداب الرئاسة وضروب أقسام السياسة المدنية، الملوكية منها والعامية، مما يلزم الملك في سياسة نفسه ورعيته. ووجوه أقسام السياسة الديانية، وعدد أجزائها، ولأية علة لا بد للملك من دين، كما لا بدّ للدين من ملك. ولا قوام لأحدهما إلا بصاحبه، ولم وجب ذلك وما سببه؟ وكيف تدخل الآفات على الملك، وتزول الدول، وتبيد الشرائع والملل؟ والآفات التي تحدث في نفس الملك والدين، والآفات الخارجة المعترضة لذلك وتحصين الدين والملك، وكيف يعالج كل واحد منهما بصاحبه إذا اعتل من نفسه أو من عارض يعرض له، وماهية ذلك العلاج، وكيفيته وأمارات إقبال الدول. وسياسة البلدان والأديان والجيوش على طبقاتهم ووجوه
1 / 2
الحيل والمكايد في الحروب ظاهرا وباطنا، وغير ذلك من أخبار العالم وعجائبه وأخبار نبينا ﷺ ومولده. وما ظهر في العالم من الآيات والكوائن والأحداث المنذرات بظهوره قبل مولده، من أخبار الكهان وغيرهم وما أظهر الله سبحانه على يديه من الدلائل والعلامات، وجوامع [١] المعجزات.
ومنشئه ومبعثه وهجرته ومغازيه وسراياه وسوار به ومناسره إلى وفاته، والخلفاء بعده والملوك والغرر من أخبارهم.
وما كان من الكوائن والاحداث والفتوح في أيامهم، وأخبار وزرائهم وكتابهم إلى الخلافة المطيع وذكرنا من كان في كل عصر من حملة الأخبار، ونقلة السير والآثار، وطبقاتهم من عصر الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من فقهاء الأمصار وغيرهم من ذوى الآراء والنحل والمذاهب والجدل بين فرق أهل الصلاة ومن مات منهم في سنة سنة إلى هذا الوقت المؤرخ.
وذكرنا في كتاب (نظم الأعلام في أصول الأحكام) وكتاب (نظم الأدلة، في أصول الملة) وكتاب (المسائل والملل. في المذاهب والملل) تنازع المتفقهين في مقدمات أصول الدين والحوادث التي اختلفت فيها آراؤهم وما يذهب اليه من القول بالظاهر وإبطال للقياس والرأى والاستحسان في الأحكام إذ كان الله جل وعز قد أكمل الدين وأوضح السبيل وبين للمكلفين ما يتقون في آياته المنزلة وسنن رسوله المفصلة التي زجرهم بها عن التقليد ونهاهم عن تجاوز ما فيها من التحديد، وما اتصل بذلك من الكلام في أصول الفتوى والأحكام، العقليات منها والسمعيات وغير ذلك من فنون العلوم، وضروب الأخبار، مما لم تأت الترجمة على وصفه،
[١] في الاروبية والجرائح المعجزات
1 / 3
ولا انتظمت ذكره رأينا أن نتبع ذلك بكتاب سابع مختصر نترجمه بكتاب (التنبيه والاشراف) وهو التالي لكتاب (الاستذكار، لما جرى في سالف الأعصار) نودعه لمعا من ذكر الأفلاك وهيئاتها والنجوم وتأثيراتها والعناصر وتراكيبها، وكيفية أفعالها، والبيان عن قسمة الازمنة وفصول السنة، وما لكل فصل من المنازل والتنازع في المبتدإ به منها. والاصطقصات وغير ذلك والرياح ومهابها وافعالها وتأثيراتها.
والأرض وشكلها وما قبل في مقدار مساحتها وعامرها وغامرها والنواحي والآفاق وما يغلب عليها وتأثيراتها في سكانها، وما اتصل بذلك وذكر الأقاليم السبعة وقسمتها وحدودها وما قيل في طولها وعرضها، وقسمة الأقاليم على الكواكب السبعة- الخمسة والنيرين- ووصف الإقليم الرابع وتفضيله على سائر الأقاليم: وما خص به ساكنوه من الفضائل التي باينوا بها سكان غيره منها، وما اتصل بذلك من الكلام في عروض البلدان وأطوالها، والأدوية وتأثيراتها وغير ذلك وذكر البحار وأعدادها وما قيل في أطوالها وأعراضها واتصالها وانفصالها ومصبات عظام الأنهار اليها وما يحيط بها من الممالك وغير ذلك من أحوالها وذكر الأمم السبع في سالف الأزمان، ولغاتهم وآرائهم، ومواضع مساكنهم وما بانت به كل أمة من غيرها. وما اتصل بذلك ثم نتبع ذلك بتسمية ملوك الفرس الأول، والطوائف، والساسانية على طبقاتهم وأعدادهم ومقدار ما ملكوا من السنين وملوك اليونانيين وأعدادهم، ومقدار ملكهم، وملوك الروم على طبقاتهم من الحنفاء، وهم الصابئون والمتنصرة، وعدتهم
1 / 4