560

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالصَّدَقَةِ، فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: «بَخٍ بَخٍ يَا أَبَا ذَرٍّ، الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَالصَّدَقَةُ فِي الْعَلَانِيَةِ تُذْهِبُ مِنْ صَاحِبِهَا سَبْعَ مِائَةِ شَرٍّ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَتُطْفِئُ غَضَبَ النَّارِ، وَغَضَبَ الرَّبِّ، وَالصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ وَالصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ وَالصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالرِّقَابِ، فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ أَنْ يُعْتَقَ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا»
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالرِّقَابِ، فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ أَنْ يُعْتَقَ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا»
قَالَ: فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَيُّ النَّاسِ أَسْلَمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»
فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَيُّ النَّاسِ أَعْجَزُ؟ قَالَ: «مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَيُّ النَّاسِ أَبْخَلُ؟ قَالَ: «مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَيُّ الْمُجَاهِدِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِقَ دَمُهُ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَعَنِ الْكُتُبِ مَتَى أُنْزِلَتْ؟ قَالَ: «أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ فِي ثَمَانِ عَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ فِي ثَمَانٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ»
فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ: كَمْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ، وَكَمْ كَانَ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: «كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفِ نَبِيٍّ، وَكَانَ الْمُرْسَلُونَ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَقَدْ يَكُونُ نَبِيًّا وَلَا يَكُونُ مُرْسَلًا، وَقَدْ يَكُونُ نَبِيًّا مُرْسَلًا»
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَ هَذَا وَزَادَ فِيهِ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَيُّ وَقْتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ»
قَالَ: قُلْتُ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ»
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدُ مِنْ مُقِلٍّ مُعْسِرٍ سِيقَ إِلَى فَقِيرٍ»
فَقُلْتُ: مَنْ كَانَ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «آدَمُ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ آدَمُ مُرْسَلًا؟ قَالَ: " نَعَمْ، خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، قَالَ: وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُرْيَانِيُّونَ، آدَمُ، وَشِيثُ، وَإِدْرِيسُ، وَنُوحٌ، وَقِيلَ عِيسَى ﵇، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ، وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ، وَنَبِيُّكَ ﵊ يَا أَبَا ذَرٍّ "
فَقُلْتُ: وَكَمْ كِتَابًا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ؟ قَالَ: «مِائَةً وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ أُنْزِلَ عَلَى

1 / 584