528

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

يُفْسِدُ بِهِ مِنْهُ رَأْيَهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ»
٨٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ يُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ، مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ
٨٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ لَوْ كَانَ خَلْقًا، لَمَا رَأَى النَّاسُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْهُ، وَإِنَّ الْعُنْفَ لَوْ كَانَ خَلْقًا لَمَا رَأَى النَّاسُ أَقْبَحَ مِنْهُ»
٨٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ فِيهِ صُعُوبَةٌ فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا انْتُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ»
٨٩٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْفَارَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا لَبِثَ أَنْ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَقَدْ شَدَّ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ، فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ، مُصْفَرَّ الْوَجْهِ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، ثُمَّ دَعَا بِبِلَالٍ، فَأَمَرَهُ بِأَنْ يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ، أَنِ اجْتَمِعُوا لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهَا آخِرُ وَصِيَّةٍ لَكُمْ، فَنَادَى بِلَالٌ فَاجْتَمَعَ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ، وَتَرَكُوا أَبْوَابَ بُيُوتِهِمْ مُفَتَّحَةً، وَأَسْوَاقَهُمْ عَلَى حَالِهَا، حَتَّى خَرَجَتِ الْعَذَارَى مِنْ خُدُورِهِنَّ، لِيَسْمَعُوا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «وَسِّعُوا لِمَنْ وَرَاءَكُمْ» .
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْكِي لِلَّهِ وَيَسْتَرْجِعُ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى

1 / 552