503

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

اللَّهِ اسْتَعْمِلْنَا عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّا لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ وَطَلَبَهُ»
٨٤٢ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «يَا كَعْبُ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أُمَرَاءُ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي بَرَاءٌ، وَأَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، كُلُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنَ السُّحْتِ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا»
٨٤٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ﵀، بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّالَقَانِيُّ، بِسَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا زُبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَلَى سَطْحٍ لَهُ، وَلَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صُحْبَةٌ، فَرَأَى النَّاسَ يَتَحَمَّلُونَ وَيَنْتَقِلُونَ، فَقَالَ: مَا بَالُهُمْ؟ قِيلَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَدْعُو بِالْمَوْتِ، وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَدْ سَمِعْتَهُ يَنْهَى عَنْهُ.
فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمَوْتَ، لِخِصَالٍ سِتٍّ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَخَوَّفُهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ، قُلْنَا: مَا هُنَّ؟ قَالَ: «إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَكَثْرَةُ الشَّرْطِ، وَالرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَاسْتِخْفَافٌ بِالذِّمَّةِ، وَنَشْءٌ يَتَّخِذُونَ هَذَا الْقُرْآنَ مِزْمَارًا مَهْجَرًا، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ، وَمَا هُوَ بِأَفْضَلِهِمْ، وَلَا بِأَفْقَهِهِمْ إِلَّا لِيُغَنِّيَهُمْ بِالْقُرْآنِ غِنَاءً»
وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَابِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، فَرَأَى قَوْمًا مِنَ الْقُرَّاءِ قَالَ: مَا ظَنُّكُمْ يَا هَؤُلَاءِ الْقُرَّاءِ، لَيْسَ هَذَا مِنْ مَجَالِسِ الْأَتْقِيَاءِ
٨٤٤ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَجِيرَانَ الْأَغْنِيَاءِ، وَعُلَمَاءَ الْأُمَرَاءِ وَقُرَّاءَ الْأَسْوَاقِ»

1 / 527