Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Editor
يوسف علي بديوي
Publisher
دار ابن كثير
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Publisher Location
دمشق - بيروت
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
وَرَوَى مَعْمَرُ، عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوَ هَذَا.
وَزَادَ فِيهِ قَالَ: يَا رَبُّ أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْن عَنِ الْمُنْكَرِ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي.
قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: يَا رَبُّ أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْآخِرُونَ هُمُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي.
قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ.
قَالَ: يَا رَبُّ أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ وَكَانُوا يَقْرَؤُونَ نَظَرًا فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي.
قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤]، ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]، فَرَضِيَ مُوسَى ﵊
٨٠٥ - وَرَوَى مُقَاتِلُ بْنُ حِبَّانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْطَلَقَ جِبْرِيلُ ﵇، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى الْحِجَابِ الْأَكْبَرِ، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى» .
قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ.
قُلْتُ: «يَا جِبْرِيلُ لَا بَلْ تَقَدَّمْ أَنْتَ» .
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ غَيْرِكَ أَنْ يُجَاوِزَ هَذَا الْمَكَانَ، وَأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي.
قَالَ: «فَتَقَدَّمْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ مِنْ حَرِيرِ الْجَنَّةِ»، فَنَادَى جِبْرِيلُ ﵇، مِنْ خَلْفِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُثْنِي عَلَيْكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَا يَهُولَنَّكَ كَلَامُهُ.
فَبَدَأْتُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقُلْتُ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
فَقُلْتُ: «السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ» .
وَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] .
فَقُلْتُ: «بَلَى يَا رَبُّ آمَنْتُ بِكَ» .
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، كَمَا فَرَّقَتِ الْيَهُودُ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى ﵉، وَفَرَّقَتِ النَّصَارَى بَيْنَهُمَا.
قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، يَعْنِي إِلَّا طَاقَتَهَا ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، يَعْنِي لَهَا ثَوَابُ مَا كَسَبَتْ مِنَ الْخَيْرِ ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، مِنَ الشَّرِّ.
ثُمَّ قَالَ: سَلْ تُعْطَ فَقُلْتُ: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، يَعْنِي اغْفِرْ ذُنُوبَنَا فَإِنَّا مَرْجِعَنَا
1 / 508