459

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

النَّاسِ، بِسَخَطِ اللَّهِ، سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ»
٧٥٥ - وَرَوَى الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَرَادَ الْجِهَادَ، فَقَالَ: احْمِلْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ائْتِ فُلَانًا فَإِنَّهُ يَحْمِلُكَ» .
فَأَتَاهُ فَأَعْطَاهُ بَعِيرًا، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» .
وَفِي خَبَرٍ آخَرَ: «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ»
٧٥٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ قَدِمَ سَائِلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ، فَأَعْطَاهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا وَاسْتَنَّ بِهِ فَلَهُ أَجْرُهُ، وَمِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ اسْتَنَّ شَرًّا وَاسْتَنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَوِزْرُ مَنْ تَبِعَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا»
٧٥٧ - وَرَوَى تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُصَدَّ عَنِ الْجَنَّةِ، النَّصِيحَةُ لِلَّهِ، وَرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلِلْعَامَّةِ» .
٧٥٨ - وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ ﷺ، قَالَ: «أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ» .
قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ» .
قَالَ الْفَقِيهُ ﵀: أَمَّا النَّصِيحَةُ لِلَّهِ ﷿، فَأَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَتَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى ذَلِكَ، وَتَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ النَّاسِ مُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْ تُصَدِّقَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَتَعْمَلَ بِسُنَّتِهِ، وَتَدُلَّ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ،

1 / 483