430

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

ثَوْبًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَسْأَلَتُكَ فِي وَجْهِكَ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، لَا يَمْحُوهَا إِلَّا النَّارُ» وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنْزِلَ بَلَدًا لَيْسَ فِيهَا خَمْسَةٌ: سُلْطَانٌ قَاهِرٌ، وَقَاضٍ عَادِلٌ، وَسُوقٌ قَائِمٌ، وَنَهْرٌ جَارٍ، وَطَبِيبٌ حَاذِقٌ.
وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا خَيْرُ الْمَكَاسِبِ؟ قَالَ: أَمَّا خَيْرُ مَكَاسِبِ الدُّنْيَا: فَطَلَبُ الْحَلَالِ لِزَوَالِ الْحَاجَةِ، وَالْأَخْذُ مِنْهُ لِعُدَّةِ الْعِبَادَةِ، وَتَقْدِيمُ فَضْلِ زَادِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا خَيْرُ مَكَاسِبِ الْآخِرَةِ، فَعِلْمٌ مَعْمُولٌ بِهِ نَشَرْتَهُ، وَعَمَلٌ صَالِحٌ قَدَّمْتَهُ، وَسُنَّةٌ حَسَنَةٌ أَحْيَيْتَهَا قِيلَ: وَمَا شَرُّ الْمَكَاسِبِ؟ قَالَ: أَمَّا شَرُّ مَكَاسِبِ الدُّنْيَا فَحَرَامٌ جَمَعْتَهُ وَفِي الْمَعْصِيَةِ أَنْفَقْتَهُ، وَلِمَنْ لَا يُطِيعُ رَبَّهُ خَلَّفْتَهُ، وَأَمَّا شَرُّ مَكَاسِبِ الْآخِرَةِ، فَحَقٌّ أَنْكَرْتَهُ حَسَدًا، وَمَعْصِيَةٌ قَدَّمْتَهَا إِصْرَارًا، وَسُنَّةٌ سَيِّئَةٌ أَحْيَيْتَهَا عُدْوَانًا أَيْ ظُلْمًا.

1 / 454