قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ حَمٍّ، حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَافِيَةَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، تِسْعَةٌ فِي السُّكُوتِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْفِرَارِ مِنَ النَّاسِ، وَالْعِبَادَةَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، تِسْعَةٌ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْعِبَادَةِ "
٦٩٦ - وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا فَتَحَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ الْفَقْرِ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَعْمِدَ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَيَحْتَطِبَ فِيهِ، ثُمَّ يَأْتِيَ سُوقَكُمْ هَذَا، فَيَبِيعَهُ بِمُدِّ مِنْ تَمْرٍ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»
٦٩٧ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْبَزِّ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ إِبْرَاهِيمَ ﵊ كَانَ بَزَّازًا»
٦٩٨ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ زَكَرِيَّا ﵊ كَانَ نَجَّارًا
وَرَوَى هِشَامٌ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉، يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَخُوصًا يَعْمَلُ بِهِ الْقَفَّةَ أَوْ بَعْضَ مَا يَعْمَلُ، فَإِذَا فَرَغَ نَاوَلَهُ إِنْسَانًا، وَقَالَ: اذْهَبْ بِهِ وَبِعْهُ "
قَالَ شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧]، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ لَوْ رَزَقَ الْعِبَادَ مِنْ غَيْرِ كَسْبٍ، لَتَفَرَّغُوا فَتَفَاسَدُوا، وَلَكِنْ شَغَلَهُمْ بِالْكَسْبِ حَتَّى لَا يَتَفَرَّغُوا لِلْفَسَادِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَجْمَعُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ، فَيُخْرِجُ مِنْهُ حَقَّهُ وَيَصُونُ بِهِ عِرْضَهُ