422

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ الْحَمْدِ لِلَّهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ، فَعَلَيْهِ بِالِاسْتِغْفَارِ، وَمَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ، فَلْيُكْثِرْ لَا حَوْلَ وَلَا قَوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
٦٩٠ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ أَرْبَعَةٌ فَقَدْ كَمَلَ شَأْنُهُ كُلُّهُ.
إِذَا كَانَ مِنْ حَلَالٍ وَإِذَا أَكَلَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تُكْثَرُ عَلَيْهِ الْأَيْدِي، وَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ حَمِدَ اللَّهَ»
٦٩١ - وَرَوَى الْحَسَنُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ صَغْرَت أَوْ كَبُرَتْ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا كَانَ قَدْ أَعْطَى أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ "
٦٩٢ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «عَجِبْتُ لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ أَمْرُهُ كُلُّهُ خَيْرٌ لَهُ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَشَكَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ شَرٌّ فَصَبَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ» .
وَعَنْ مَكْحُولٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]، قَالَ: بَارِدُ الشَّرَابِ، وَظِلُّ الْمَسَاكِينِ، وَشِبَعُ الْبُطُونِ، وَاعْتِدَالُ الْخَلْقِ، وَلَذَّةُ النَّوْمِ وَذُكِرَ عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵊، أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَعَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ، وَكِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ، وَثِيَابٌ مِنْ صُوفٍ، مَجْزُوزَ الرَّأْسِ وَالشَّارِبَيْنِ بَاكِيًا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ مِنَ الْجُوعِ، يَابِسَ الشَّفَتَيْنِ مِنَ الظَّمَأِ، طَوِيلَ شَعْرِ الصَّدْرِ وَالذِّرَاعَيْنِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَنَا الَّذِي أَنْزَلْتُ الدُّنْيَا مَنْزِلَتَهَا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَلَا عَجَبَ، وَلَا فَخْرَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، تَهَاوَنُوا بِالدُّنْيَا تَهُنْ عَلَيْكُمْ، وَأَهِينُوا الدُّنْيَا تُكْرَمْ لَكُمُ الْآخِرَةُ، وَلَا تُهِينُوا الْآخِرَةَ، فَتُكْرَمْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِأَهْلِ كَرَامَةٍ، هِيَ تَدْعُو كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْفِتْنَةِ وَالْخَسَارَةِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ جُلَسَائِي وَأَصْحَابِي، فَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ لِلدُّنْيَا، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَسْتُمْ بِأَصْحَابِي، وَلَا بِإِخْوَانِي يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتًا، وَالْقُبُورَ دُورًا، كُونُوا كَأَمْثَالِ

1 / 446