418

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

بِهَذَا، فَهُوَ مُنَافِقٌ مَحْضٌ، وَمَنْ نَدِمَ عَلَى مَا صَنَعَ، وَنَوَى أَنْ لَا يُذْنِبَ بَعْدَ هَذَا، فَهُوَ مُؤْمِنٌ مَحْضٌ.
يُقَالُ: مَنْ جَلَسَ مَعَ ثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ، زَادَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَةَ أَشْيَاءَ مَنْ جَلَسَ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ، زَادَهُ اللَّهُ حُبَّ الدُّنْيَا وَالرَّغْبَةَ فِيهَا، وَمَنْ جَلَسَ مَعَ الْفُقَرَاءِ، زَادَهُ اللَّهُ الشُّكْرَ وَالرِّضَا بِقِسْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ جَلَسَ مَعَ السُّلْطَانِ، زَادَهُ اللَّهُ الْكِبْرَ، وَقَسَاوَةَ الْقَلْبِ، وَمَنْ جَلَسَ مَعَ النِّسَاءِ، زَادَهُ اللَّهُ الْجَهْلَ، وَالشَّهْوَةَ، وَالْمَيْلَ إِلَى عُقُولِهِنَّ، وَمَنْ جَلَسَ مَعَ الصِّبْيَانِ، زَادَهُ اللَّهُ اللَّهْوَ وَالْمِزَاحَ، وَمَنْ جَلَسَ مَعَ الْفُسَّاقِ، زَادَهُ اللَّهُ الْجُرْأَةَ عَلَى الذُّنُوبِ، وَالْمَعَاصِيَ وَالْإِقْدَامَ عَلَيْهَا، وَالتَّسْوِيفَ فِي التَّوْبَةِ، وَمَنْ جَلَسَ مَعَ الصَّالِحِينَ، زَادَهُ اللَّهُ الرَّغْبَةَ فِي الطَّاعَاتِ وَاجْتِنَابَ الْمَحَارِمَ، وَمَنْ جَلَسَ مَعَ الْعُلَمَاءِ، زَادَهُ اللَّهُ الْعِلْمَ وَالْوَرَعَ.
وَيُقَالُ: ثَلَاثَةٌ مِنَ النَّوْمِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الضَّحِكِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى: النَّوْمُ عِنْدَ مَجْلِسِ الذِّكْرِ، وَالنَّوْمُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَالنَّوْمُ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، وَالضَّحِكُ خَلْفَ الْجِنَازَةَ، وَالضَّحِكُ فِي مَجْلِسِ الذِّكْرِ، وَالضَّحِكُ عِنْدَ الْمَقَابِرِ.
قَالَ أَبُو يَحْيَى الْوَرَّاقُ: الْمَصَائِبُ أَرْبَعَةٌ: فَوْتُ التَّكْبِيرَةِ الْأُوَلى، وَفَوْتُ مَجْلِسِ الذِّكْرِ، وَفَوْتُ مُوَاقَعَةِ الْعَدُوِّ، وَفَوْتُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ، يَعْنِي إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ وَفَاتَهُ الْحَجُّ، وَيُقَالُ: مُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ مَرَمَّةٌ لِلدِّينِ، وَزَيْنٌ لِلْبَدَنِ، وَمُجَالَسَةُ الْفُسَّاقِ جِرَاحَةٌ لِلدِّينِ، وَشَيْنٌ لِلْبَدَنِ.
٦٨٥ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «النَّظَرُ فِي وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ فِي الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ» قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِحُضُورِ مَجْلِسِ الْعِلْمِ مَنْفَعَةٌ سِوَى النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ

1 / 442