365

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حِينَ طُعِنَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ اثْنَانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَّرْتُمُوهُ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ»
٥٨٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِهِ، وَبَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ قَاضٍ فِيهِ، فَلْيَتَزَوَّدِ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَمِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنْ حَيَاتِهِ لِمَوْتِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ، وَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا دَارٌ إِلَّا الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ»
٥٨٦ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي إِنِّي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ، وَلَا أَمْنَيْنِ، مَنْ خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
٥٨٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَنْصُورٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: كُنْتُ تَحْتَ مِنْبَرِ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا مَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ سُجُودًا مُنْذُ خَلَقَهُمُ اللَّهُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، تَرْعُدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، وَقَالُوا سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ» .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي.
فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا أَبَا مَيْسَرَةَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ وَهَدَاكَ إِلَى الْإِسْلَامِ.
قَالَ:

1 / 389