360

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

بِالنُّبُوَّةِ لَوْ أَنَّ عَنَاقًا ذَهَبَ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ، لَأُوخِذَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لِوَالٍ ضَيَّعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا لِفَاسِقٍ رَوَّعَ الْمُؤْمِنِينَ
٥٧٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «بُدَلَاءُ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِكَثْرَةِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، وَلَكِنْ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِسَلَامَةِ الصُّدُورِ، وَسَخَاوَةِ النَّفْسِ، وَالرَّحْمَةِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ»
٥٧٧ - وَرَوَى عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَعْنَلَانِيُّ، بِسَمَرْقَنْدَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْبَعٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكَ أَنْ تُعِينَ مُحْسِنَهُمْ، وَأَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمُذْنِبِهِمْ، وَأَنْ تَدْعُوَ لِمُدَبِّرِهِمْ، وَأَنْ تُحِبَّ تَائِبَهُمْ»
٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ، إِنْ تَرَكَ مِنْهَا وَاحِدَةً، فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا، إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَحْضُرَهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ»
٥٧٩ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَى» .
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَأَنْتَ قَدْ رَعَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ.
فَأَنَا قَدْ رَعَيْتُ» .
الْحِكْمَةُ فِي رَعْيِ الْأَنْبِيَاءِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَلَامُهُ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ابْتَلَاهُمْ عَلَى الْبَهَائِمِ أَوَّلًا حَتَّى تَظْهَرَ شَفَقَتُهُمْ عَلَى خَلْقِهِ، وَهُوَ

1 / 384