300

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعَدَدِ مَنْ أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ وَمَعَهُ لِوَاءٌ أَخْضَرُ فَيُرَكِّزُهُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَلَهُ سِتُّ مِائَةُ جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُمَا إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَيَنْشُرُهُمَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَيُجَاوِزَانِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، فَيَبْعَثُ جِبْرِيلُ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ، وَيُصَافِحُونَهُمْ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جِبْرِيلُ ﵇ يَا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ: الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَيْهِمْ، وَعَفَا عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً، فَقَالُوا: مَنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ؟ قَالَ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُشَاحِنٌ ".
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَنِ الْمُشَاحِنُ؟ قَالَ: «هُوَ الْمُصَارِمُ» .
يَعْنِي الَّذِي لَا يُكَلِّمُ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةَ الْفِطْرِ يُبْعَثُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ الْبِلَادِ، فَيَهْبِطُونَ إِلَى الْأَرْضِ، فَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ، وَيَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ ﷻ لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي: مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ فِي صِيَامِهِمْ، وَقِيَامِهِمْ رِضَائِي وَمَغْفِرَتِي فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا عِبَادِي سَلُونِي، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ لِدِينِكُمْ وَدُنْيَاكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ إِيَّاهُ
٤٥٣ - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "

1 / 320