298

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُقَالُ: عَشْرُ خِصَالٍ تُبْلِغُ مَنْزِلَةَ الْأَخْيَارِ، وَيُنَالُ بِهَا الدَّرَجَاتُ.
أَوَّلُهَا: كَثْرَةُ الصَّدَقَةِ.
وَالثَّانِي: كَثْرَةُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ.
وَالثَّالِثُ: الْجُلُوسُ مَعَ مَنْ يُذَكِّرُهُ بِالْآخِرَةِ، وَيُزَهِّدُهُ فِي الدُّنْيَا.
وَالرَّابِعُ: صِلَةُ الرَّحِمِ.
وَالْخَامِسُ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ.
وَالسَّادِسُ: قِلَّةُ مُخَالَطَةِ الْأَغْنِيَاءِ الَّذِينَ شَغَلَهُمْ غِنَاهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ.
وَالسَّابِعُ: كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ غَدًا.
وَالثَّامِنُ: قِصَرُ الْأَمَلِ، وَكَثْرَةُ ذِكْرِ الْمَوْتِ.
وَالتَّاسِعُ: لُزُومُ الصَّمْتِ، وَقِلَّةُ الْكَلَامِ.
وَالْعَاشِرُ: التَّوَاضُعُ وَلُبْسُ الدُّونِ وَحُبُّ الْفُقَرَاءِ وَالْمُخَالَطَةُ مَعَهُمْ وَقُرْبُ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَمَسْحُ رُءُوسِهِمْ.
وَيُقَالُ: سَبْعُ خِصَالٍ تُرَبِّي الصَّدَقَةَ وَتُعَظِّمُهَا.
أَوَّلُهَا: إِخْرَاجُهَا مِنْ حَلَالٍ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وَالثَّانِي: إِعْطَاؤُهَا مِنْ جَهْدٍ مُقِلٍّ، يَعْنِي يُعْطِي مِنْ مَالٍ قَلِيلٍ.
وَالثَّالِثُ: تَعْجِيلُهَا مَخَافَةَ الْفَوْتِ، وَالرَّابِعُ: تَصْفِيَتُهَا مَخَافَةَ الْبُخْلِ.
يَعْنِي يُعْطِيهَا مِنْ أَحْسَنِ أَمْوَالِهِ وَلَا يُعْيطِهَا مِنَ الرَّدِيءِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، يَعْنِي لَا تَأْخُذُونَهُ يَعْنِي الرَّدِيءَ إِذَا كَانَ عَلَى الْآخَرِ لَكُمْ قَرْضٌ.
﴿إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، أَيْ تُسَامِحُوا وَتُسَاهِلُوا فِيهِ.
وَالْخَامِسُ: يُعْطِيهَا فِي السِّرِّ مَخَافَةَ الرِّيَاءِ وَالسَّادِسُ: بَعْدَ الْمَنِّ عَنْهَا مَخَافَةَ إِبْطَالِ الْأَجْرِ.
وَالسَّابِعُ: كَفُّ الْأَذَى عَنْ صَاحِبِهَا، مَخَافَةَ الْإِثْمِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤]، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

1 / 318