294

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

الْآيَةَ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، يَعْنِي يُؤْثِرُونَ بِمَا عِنْدَهُمْ لِغَيْرِهِمْ وَيَمْنَعُونَ أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ كَانَ بِهِمْ مَجَاعَةٌ.
﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]، يَعْنِي مَنْ يَدْفَعِ الْبُخْلَ عَنْ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ النَّاجُونَ مِنْ عَذَابِهِ وَذُكِرَ عَنْ حَامِدٍ اللّفافِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأَرْضَى مِنْكُمْ بِأَرْبَعَةٍ وَإِنْ كَانَ السَّلَفُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.
أَحَدُهَا: أَنْ تَهْتَمُّوا لِتَقْصِيرِ الْفَرِيضَةِ كَمَا كَانُوا يَهْتَمُّونَ لِتَكْثِيرِ الْفَضِيلَةِ.
وَالثَّانِي: أَنْ تَخَافُوا اللَّهَ فِي ذُنُوبِكُمْ أَنْ لَا تُغْفَرَ كَمَا كَانُوا يَخَافُونَ عَلَى الطَّاعَةِ أَنْ لَا تُقْبَلَ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ تَزْهَدُوا فِي الْحَرَامِ كَمَا كَانُوا يَزْهَدُونَ فِي الْحَلَالِ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ تُؤْتُوا الشَّفَقَةَ وَالْمَعْرُوفَ إِلَى إِخْوَانِكُمْ وَأَصْدِقَائِكُمْ كَمَا كَانُوا يُؤْتُونَهُمَا إِلَى أَعْدَائِهِمْ

1 / 314