664

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

فقوله : (( وهاك )) ، معناه : خذ وتناول أيها المخاطب الحذف الذي جاء من سورة مريم - عليها السلام - إلى سورة ؤ ، ف (( من )) في قوله : (( من مريم )) لابتداء الغاية ، وانتهاء الغاية قوله : (( لصاد )) ، واللام في قوله : (( لصاد )) بمعنى إلى ، أي إلى سورة صاد .

وابتداء الغاية هاهنا مندرج في المعنى ، بخلاف انتهائها فلا يندرج في المعنى ، كما تقدم في الترجمتين المتقدمين قبل هذه .

وقوله : (( على اطراد وبلا اطراد )) ، معناه : على اتفاق أو على اختلاف ، لأن الاطراد هو الاتفاق ، فالمطرد : هو ما اتفق حكمه ، وغير المطرد : ما اختلف حكمه

وقوله : (( وبلا [اطراد](¬1)) الواو بمعنى مع ، كأنه يقول : [ أذكر لك الحذف الذي جاء في هذه الترجمة ، سواء جاء على اتفاق ، أو جاء على اختلاف ، ويصح أن تكون الواو للجمع على أصلها ، تقديره : ](¬2)أذكر لك الحذف الذي جاء على اتفاق ، والحذف الذي على اختلاف من سورة مريم إلى سورة صاد ، وهذه الترجمة - أيضا - تحتوي على ما فيها وعلى ما بعدها ، ولا تحتوي على ما قبلها ، [ كما تقدم لنا في الترجمتين المتقدتين قبلها ](¬3).

Page 235