649

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وأما أبو داود فقد نسب هذا الخلاف إلى المصاحف ، لأنه قال في التنزيل : لفظ { ساحر } في جميع القرآن في بعض المصاحف الألف ، وفي بعضها بغير الألف(¬1). فنسب أبو داود الخلاف هاهنا للمصاحف ، ولم يستثن أبو داود من هذا الخلاف ، إلا الآخر في سورة والذرايات ، لأنه لم يذكر فيه إلا الإثبات لا غير .

وأما أبو عمرو فقد نسبه إلى نافع ، لأنه قال في المقنع(¬2): [كل ما في القرآن من { ساحر } فهي مرسومة بغير ألف إلا قوله تعالى في آخر والذاريات : { ساحر أو مجنون أتواصوا به ? } ، فإن الألف فيه مرسومة ، ثم قال بعد هذا الكلام ](¬3): حدثنا فلان عن فلان عن عيسى(¬4)، قال كل ما في القرآن من { ساحر } ، فالألف ثابتة في الكتاب قبل الحاء إلا موضعا واحدا ، فإن الألف فيه ثابتة بعد الحاء ، وهو قوله تعالى في الشعراء : { يأتوك بكل سحار عليم }(¬5).

وإلى هذا أشار الشاطبي في العقيلة ، فقال(¬6):

وساحر غير أخرى الذاريات بدا والكل ذو ألف عن نافع سطرا

[ واختلف القراء في ثلاثة ألفاظ من لفظ { ساحر } :

أحدهما قوله تعالى في سورة طه : { إنما صنعوا كيد ساحر }(¬7)قرأه حمزة والكسائي بكسر السين وإسقاط الألف ، وقرأه الباقون بفتح السين وإثبات الألف(¬8)، فحذفه على هذا حذف اقتصار وإشارة .

Page 220