616

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( ومنصف بصاحب يضاهون )) ، أي وحذف صاحب المنصف الألف في هذين اللفظين : لفظ (( صاحب )) ، ولفظ { يضاهون } .

أما لفظ (( صاحب )) فهو محذوف لصاحب المنصف حيث ما جاء في القرآن ، سواء دخل عليه لام الجر أو ياء الجر أو لم يدخلا عليه(¬1)، نحو قوله تعالى : { قال له? صاحبه? وهو يحاوره? }(¬2)، وقوله : { فقال لصاحبه? وهو يحاوره? }(¬3)، وقوله : { ما بصاحبهم من جنة }(¬4)، وقوله : { وما صاحبكم بمجنون }(¬5)، وغير ذلك .

وقوله : (( ومنصف بصاحب )) الباء بمعنى في ، تقديره : وذكر صاحب المنصف الحذف في ألف صاحب ، نظير هذه العبارة قول الناظم أولا(¬6): (( ومقنع بآية للسائلين )) .

وأما لفظ { يضاهون } ، فهو متحد اللفظ ، ولم يرد إلا في سورة التوبة في قوله تعالى : { يضاهون قول الذين كفروا من قبل }(¬7).

وهذا مما انفرد به صاحب المنصف(¬8).

الإعراب : (( أسمائه رهبانهم موازين )) هي معطوفات على ما قبلها ، [ ويصح أن يكون (( أسمائه )) مبتدأ ، وقوله : (( رهبانهم موازين )) معطوفان عليه وخبر المبتدأ محذوف دل عليه ما قبله ، تقديره : كذا ](¬9)، وقوله : (( ومنصف )) فاعل بفعل مضمر ، أي وذكر منصف ، أي صاحب المنصف الحذف في صاحب ، وقوله : (( صاحب )) جار ومجرور والباء بمعنى في ، وتعلق الجار بالفعل المذكور المقدر ، وقوله : (( يضاهون )) معطوف على (( صاحب )) . ثم قال :

Page 187