613

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( وعاصم ))(¬1)، أراد قوله تعالى في سورة يونس : { ما لهم من الله من عاصم كأنما ?غشيت وجوههم قطعا من اليل مظلما }(¬2)، وقوله تعالى في سورة هود : { لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم }(¬3)، وقوله في سورة غافر : { ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له? من هاد }(¬4).

[ واعترض قوله : (( وعاصم )) : لأن كلام الناظم يقتضي أن لفظ { عاصم } محذوف لأبي داود مطلقا ، مع أن أبا داود نص في التنزيل(¬5)أن قوله تعالى في سورة يونس - عليه السلام - : " { ما لهم من الله من عاصم } بألف ثابت " .

وهذا من الألفاظ الخمسة الثابتة لابن نجاح ، وقد أغفلها الناظم - رحمه الله - .

قوله : (( وعاصم )) ، يريد في غير يونس ](¬6).

الإعراب : قوله : (( ولا تخاطبني )) إلى آخر البيت إعراب ، هذه المجرورات كلها مثل إعراب قوله قبله : (( في بياتا )) . ثم قال :

[192] ويتوارى وكذا أواه **** بضاعة وصاحبي حرفاه

كل ما ذكر في هذا البيت ، فهو لأبي داود - أيضا - .

وقوله : (( ويتوارى )) هو متحد اللفظ ومتحد الموضع ، ولم يرد إلا في موضع واحد ، وهو قوله تعالى في سورة النحل : { يتوارى من القوم من سوء ما بشر به? }(¬7).

Page 184