595

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

مثال مفتوح الراء ، قوله تعالى في سورة يس : { ونكتب ما قدموا وءاثارهم }(¬1)

ومثال مكسور الراء ، قوله تعالى في سورة المائدة : { وقفينا على ءاثارهم بعيسى ابن مريم }(¬2)، وفي سورة الزخرف موضعان : { وإنا على ءاثارهم مهتدون }(¬3)وقوله : { وإنا على ءاثارهم مقتدون }(¬4)، وقوله في سورة الحديد : { ثم قفينا على ءاثارهم برسلنا }(¬5).

وقوله : (( وهم على آثارهم كلهم )) ، يعني أن قوله تبارك وتعالى في سورة والصافات : { فهم على ءاثرهم يهرعون }(¬6)، اتفق الشيوخ كلهم على حذفه .

وقوله : (( وهم على آثارهم )) الواو عاطفة ليس بلفظ القرآن ، لأن هذا اللفظ هو في القرآن بالفاء لا بالواو ، فالواو إذا هي حرف العطف من كلام الناظم(¬7).

وقوله : (( هم )) هو لفظ القرآن ، وهو قيد لهذا اللفظ ، وقيده بالمجاور ، وهو { هم } احترازا من غيره من الألفاظ المتقدمة وغيرها ، إذ لم يدخل هذا اللفظ الذي هو { هم } إلا على هذا اللفظ الواقع في والصافات .

الإعراب : قوله : (( ثم تراضيتم وآثارهم )) معطوفان محكيان ، وقوله : (( وهم على آثارهم )) الواو حرف عطف ، وقوله : (( هم على آثارهم )) مفعول مقدم ، وقوله : (( كلهم )) يصح أن يكون مبتدأ ، ويصح أن يكون فاعلا ، تقديره مبتدأ : وكلهم حذفوا هم على آثارهم ، وتقديره فاعلا : وحذف كلهم على آثارهم . ثم قال :

Page 166