586

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( الأنعام )) اعترض الناظم بذكر (( الأنعام )) وسكت عن قوله : { أرحام } الاثنين في سورة الأنعام(¬1)، وقوله : { وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله }(¬2)في سورة الأنفال ، لأن أبا داود ذكر الحذف والإثبات في لفظ الأرحام في هاتين السورتين ، واختار الإثبات فيه لأنه قال في التنزيل(¬3): ورسم الغازي بن قيس { أرحام الانثيين } في سورة الأنعام ، { وأولوا الارحام } في التوبة بغير ألف ، ثم قال : والذي أختاره بألف ولا أمنع من حذف الألف في أرحام على قياس أنعام . وقوله في التنزيل : " وأولوا الأرحام في التوبة " ، يعني بها سورة الأنفال ، لأنها سورة واحدة عنده على هذا ، فذكر أبو داود في التنزيل في هذا اللفظ الإثبات والحذف واختار فيه الإثبات ، وكان من حق الناظم أن يذكر ذلك كما ذكره أبو داود ، لالتزامه أن يذكر كلما ذكروه .

أجيب عنه بأن قيل : إنما سكت الناظم عن حذف ألف الأرحام في هذين الموضعين ، لأن ابن نجاح ضعفه في التنزيل(¬4)، وإن شئت استدراك هذا فتزيد هاهنا هذا البيت ، وهو قولنا :

Page 157