568

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وأجيب(¬1)عن الثاني : بأن ذكره(¬2)تنبيها على أن جمع المذكر السالم محذوف مطلقا ، كان حقيقيا أو مجازيا ، إذ المعتبر صورة اللفظ كما تقدم(¬3)في أقسام الجمع في الباب الأول ، وإنما لم يذكره في باب الجموع اتباعا للحافظ أبي عمرو الداني .

الإعراب : قوله : (( وفي ثمانين )) متعلق ب (( جاء )) المتقدم ، وقوله : (( ثماني )) معطوف ، وقوله : (( معا )) حال ، لأنه بمعنى جميعا ، والعامل فيه جاء ، وقوله : (( وفي ثمانية )) متعلق ب (( جاء )) - أيضا - ، وقوله : (( أيضا )) مصدر ءاض يئيض أيضا ، إذا رجع ، وقوله : (( جمعا )) تأكيد ولا ينصرف .

[ واختلف في علته ، قيل : للعدل والتعريف بالإضافة المنوية ، وقيل : للعدل والتعريف بالعلمية ، لأنه علم في باب التوكيد ، وقيل : للعدل والتأنيث ](¬4).

واختلف في المعدول عنه ، قيل : للعدل عن ((فعلاوات)) ، [ وهو جمعاوات ، لأن فعلاء أفعل في الصفات ، إذا كان مذكره يجمع بالواو والنون فيها ، فيقال في جمع مذكره : أجمعون لكن عدل عن جمعاوات ](¬5)، وقيل : للعدل عن ((فعل)) بسكون العين ، نحو حمراء وفي الجمع حمر ، وقيل : للعدل عن ((فعلى)) ، نحو صحراء ، وفي الجمع صحارى ، [ فقايس جمعه جماعا ، لأن جمعاء ليس بوصف ، فهو كصحراء ](¬6)، والألف في (( جمعا )) لإطلاق القافية . ثم قال :

[167] ولأبي داود والقناطير **** أعقابكم بالغة أساطير

كل ما ذكر في هذا البيت ، فهو محذوف لأبي داود دون أبي عمرو .

Page 139