563

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( مباركا )) ، أي : حذف صاحب المقنع - أيضا - ألف { مباركا } ، كقوله تعالى في آل عمران : { للذي ببكة مباركا }(¬1)، وقوله تعالى في الموضعين في سورة الأنعام : { وهذا كتاب أنزلناه مبارك }(¬2)، وقوله تعالى في سورة مريم : { وجعلني مباركا أين ما كنت }(¬3). وكان حق الناظم أن يقدم { مباركا } على هذه الألفاظ ، لأنه هو الوارد في هذا الجزء ، ثم يركب عليه ما وقع في غير هذا الجزء ، ولكن النظم قاده(¬4)إلى ذلك ، ولأن هذا اللفظ هو المتفق عليه عند الشيخين ، فقدمه لذلك ، ليعطفه على قوله قبله : (( وعنهما مراغما وسلطان )) .

وقوله : (( وابن نجاح باركا )) ، يعني : أن أبا داود حذف ألف { بارك } دون أبي عمرو ، وأراد قوله تعالى في سورة فصلت : { وبارك فيها وقدر فيها أقواتها }(¬5).

وقوله : (( وعنه من صاد أتى مبارك )) ، يعني : أن أبا داود لم يحذف من لفظ { مبارك } إلا ما وقع في سورة صاد وما بعدها إلى آخر القرآن ، وأما ما وقع قبل سورة صاد ، فهو عنده ثابت(¬6).

Page 134