561

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

[ 164] وعنه من صاد أتى مبارك **** ثم من الرحمن قل تبارك

[165] وجاء عنهما بلا مخالفة **** في لفظ باركنا وفي مضاعفة

ذكر الناظم في هذه الأبيات : ما تصرف من لفظ البركة ، وهي خمسة ألفاظ ، وهي : { مباركة } و{ تبارك } و{ مبارك } و{ بارك } و{ باركنا } .

وقوله : (( مباركة )) هكذا بإسكان الهاء ، إذ بذلك يتزن النظم ، يعني : أن الشيخين اتفقا على هذا اللفظ ، لأنه عطفه على قوله : (( وعنهما مرغما وسلطان )) .

وقوله : (( مباركة )) يريد سواء كان معرفا أو منكرا .

مثال المعرف ، قوله تعالى في سورة القصص : { في البقعة المباركة من الشجرة }(¬1).

ومثال المنكر ، قوله تعالى في سورة النور : { من شجرة مباركة زيتونة }(¬2)، وقوله فيها - أيضا - : { تحية من عند الله مباركة طيبة }(¬3)، وقوله تعالى في سورة الدخان : { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }(¬4).

وقوله : (( ومقنع تبرك )) ، أي حذف صاحب المقنع لفظ { تبارك } حيثما ورد في القرآن وكيفما ورد ، ووقع هذا اللفظ في القرآن في تسعة مواضع :

Page 132