554

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله في سور التغابن : { إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم }(¬1)، وغير ذلك .

وقوله : (( وذكر الخلاف بأولى البقرة )) ، يعني : أن الداني ذكر الخلاف في ثلاثة ألفاظ من أفعال المضاعفة : الأول في سورة البقرة ، وهو قوله تعالى : { فيضاعفه? له? أضعافا كثيرة }(¬2)، وقيده بالأول احترازا من الذي بعده : { والله يضاعف لمن يشآء }(¬3)، فإنه محذوف عند الداني من غير خلاف ، واللفظان الباقيان من الثلاثة التي ذكرها الداني بالخلاف ، أشار إليها الناظم بقوله : (( ثم بحرفي الحديد ذكره )) ، أي ذكر الداني الخلاف - أيضا - في حرفي ، أي في كلمتي الحديد ، وهما قوله تعالى في سورة الحديد : { فيضاعفه? له? وله? أجر كريم }(¬4)، وقوله : { يضاعف لهم ولهم أجر كريم }(¬5).

فخرج من هذا : أن أبا عمرو الداني ذكر الحذف في أفعال المضاعفة ، إلا ثلاثة ألفاظ ذكر فيها الخلاف .

وقوله : (( ولأبي داود جاء حيثما إلا يضاعفه كما تقدما )) ، يعني : أن الخلاف جاء لأبي داود في جميع أفعال المضاعفة ، [ وإنما قلنا الفاعل ب (( جاء )) هو الخلاف ، لأنه عطفه على الخلاف ](¬6)، لأن الفاعل ب (( جاء )) هو الخلاف المذكور في البيت الذي قبله ، يعني : أن أبا داود ذكر الخلاف في جميع أفعال المضاعفة إلا يضاعفها في النساء ، فإنه لم يذكر فيه الخلاف ، ولم يذكر فيه أبو داود إلا الحذف ، كما تقدم في قوله : (( واحذف يضعفها لدى النساء )) .

Page 124