534

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

الإعراب : قوله : (( وكلهم )) مبتدأ ومضاف إليه [ وخبر المبتدأ الجملة بعده ](¬1)، وقوله : (( في الجن )) متعلق ب (( ذكروا )) ، وقوله : (( الآن )) مفعول مقدم ، وقوله : (( ذكروا )) فعل ماض وفاعل ، وقوله : (( بألف )) متعلق ب (( ذكروا )) ، وقوله : (( حسبما )) نعت لمصدر محذوف ، تقديره : ذكرا حسبما قد أثروا ، أي ذكروا مثل ما قد أثروا ، و(( ما )) بعد (( حسب )) موصولة بمعنى الذي ، أي ذكروه ذكرا مثل الذي قد أثروا ، [ أي مثل الذكر الذي قد ذكروه ، والضمير الرابط بين الصلة والموصول محذوف ، أي أثروه ، ويصح أن تكون (( ما )) مصدرية ](¬2)، أي مثل أثرهم ونقلهم ذلك عن المصاحف . ثم قال :

[149] وأوكلاهما بخلف جاء **** وليس يرسمون فيه ياء

ذكر الناظم في هذا البيت أن الألف المعانق للام في قوله تعالى : { أو كلاهما }(¬3)مختلف في إثباته وحذفه .

وقوله : (( بخلف جاء )) ، أي جاء هذا اللفظ بخلف لجميع أهل الرسم ، لأن هذا حكم مطلق لجميهم .

واعترض هذا : بسكوته عن مختار أبي داود من الوجهين في هذا اللفظ ، لأن أبا داود ذكر في هذا اللفظ وجهين : الإثبات والحذف ، ثم قال : والأول أختار(¬4)، يعني الإثبات ، ومن حق الناظم أن يذكر أن الإثبات أحسن من الحذف عن أبي داود .

وقوله : (( وليس يرسمون فيه الياء )) يعني : أن هذا الألف إذا حذف لا يرسم الياء في موضعه باتفاق أهل الرسم .

قال أبو عمرو في المقنع(¬5): " وليس في شيء من المصاحف فيه ياء " .

وذكر أبو داود في التنزيل مثل هذا(¬6). فذكر الناظم هذا كما ذكروه .

Page 103