509

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

واعترض قوله : (( وأطلق الجميع في التنزيل )) بأن ظاهره يقتضي أن ألفاظ القتال محذوفة في التنزيل مطلقا ، لا فرق بين الاسم والفعل ، وليس الأمر كذلك ، لأنه لم يذكر في التنزيل بالحذف إلا أفعال القتال ، وأما الاسم فهو ثابت ، كقوله تعالى : { قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم }(¬1).

والأولى [ أن يستبدل هذا البيت ببيت آخر ، فيقال ](¬2):

وصرح التنزيل بالإجمال في دين والفعل من القتال

أو يقال(¬3):

وحذف التنزيل أفعال القتال وعنه في هذين تعميم المقال

الإعراب : قوله : (( وأطلق )) [فعل ماض](¬4)، يصح فيه البسط والتركيب ، وقوله : (( الجميع )) مفعول على البسط ومفعول لم يسم فاعله على التركيب ، وقوله : (( في التنزيل )) متعلق ب (( أطلق )) وقوله : (( بأي )) متعلق بمحذوف ، أي جاء بأي لفظ و(( ما )) زائدة ، وقوله : (( لفظ )) مضاف إليه ، وقوله : ((على التكميل)) متعلق ب (( أطلق )) . ثم قال :

[136] والمنصف الأسباب والغمام قل **** وابن نجاح ما سوى البكر نقل

Page 78