470

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

واعترض قوله : (( واحد )) بأن ظاهره يقتضي أن { واحدة } بالهاء ثابت ، وليس الأمر كذلك ، لأن أبا داود ذكر الحذف - أيضا - في واحدة بالهاء ، حيث ما وقع في القرآن(¬1)، كقوله تعالى : { من نفس واحدة }(¬2)، وكان حق الناظم أن يذكر اللفظين معا بالحذف ، كما ذكرهما أبو داود ، والأولى أن يقول في هذا الشطر :

وابن نجاح واحده وواحد(¬3).

ليشمل اللفظين لفظ المذكر ولفظ المؤنث .

الإعراب : قوله : (( واحذف )) أمر ، وقوله : (( بواعدنا )) متعلق [ بحال من الألف ، تقديره : واحذف الألف كائنا في واعدنا ](¬4)، وقوله : (( مع )) ظرف متعلق به - أيضا - (( المساجد )) مخفوض بالظرف ، وقوله : (( وعن أبي داود )) متعلق ب (( احذف )) ، (( داود )) مضاف إليه ، وقوله : (( أيضا )) مصدر ، وقوله : (( واحد )) مفعول ، وسكنه الناظم للقافية . ثم قال :

[121] وكيف أزواج وكيف الوالدين **** وفي العظام عنهما في المؤمنين

كل ما ذكر في هذا البيت : فهو لأبي داود خاصة ، لأن قبله : (( وعن أبي داود أيضا واحد )) .

وقوله : (( وكيف أزواج )) ، يعني أن لفظ { الازواج } محذوف لأبي داود كيفما وقع ، سواء كان معرفا بالألف واللام أو بالإضافة أو منكرا .

مثاله بالألف واللام : { سبحان الذي خلق الازواج كلها }(¬5).

ومثاله مضافا : { ومن صلح من ءابآ هم وأزواجهم }(¬6).

Page 37