468

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

فالظاهر عندي - والله أعلم - : أنه لا يندرج فيه ، لأن الهمزة فيه لم تقع بين ألفين وإنما وقعت بين لام وألف ، لأن المشهور عند أهل الرسم : أن القرن الأيمن من لام الألف هو الألف ، والقرن الأيسر هو اللام ، وإذا قلنا بالقول الشاذ : أن القرن الأيمن هو اللام والقرن الأيسر هو الألف ، يصح الوجهان المذكوران في هذا الفصل ، ولكن

حمل الكلام على المشهور أولى من حمله على المهجور .

فإن قلت : بل وقعت الهمزة بين ألفين باعتبار حل التظفير ، فتصور فيه الوجهان على القول المشهور - أيضا - كما يتصوران على القول الشاذ .

قلنا : صورة التظفير حالة موجودة ، وصورة حل التظفير حالة مفقودة ، واعتبار الموجود أولى من اعتبار المفقود .

الإعراب : قوله : (( الحذف )) مبتدأ ، وقوله : (( وفي الأخير )) متعلق ب (( رجح )) وخبر المبتدأ (( رجح )) ، وقوله : (( من نداء )) جار ومجرور متعلق ب (( الأخير )) ، وقوله : (( نداء )) أتى به محكيا كما سمع في القرآن ، كقولهم : " دعنا من ثمرة " كأنه سمع يقول : ثمرة ، فقال له : دعنا من ثمرة ، فأتى به محكيا كما سمعه ، وقوله : (( عنهما )) متعلق ب (( رجح )) ، وقوله : (( نحو )) معطوف ، وقوله : (( ماء )) مخفوض بالإضافة ، وهو محكي . ثم قال :

[120] واحذف بواعدنا مع المساجد **** وعن أبي داود أيضا واحد

قوله : (( واحذف بواعدنا )) هو حكم مطلق لجميع الرواة .

وقوله : (( بواعدنا )) الباء بمعنى في ، [أي في واعدنا وفي المساجد](¬1).

Page 35