462

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

التنبيه السابع : من جهة المناقضة [أيضا](¬1)، وذلك أن قوله هاهنا : (( مع المثنى)) يقتضي أن قوله تعالى : { أو كلاهما }(¬2)محذوف لأبي عمرو من غير خلاف ، وقوله بعد هذا(¬3): (( وأو كلاهما بخلف جاء )) ، يقتضي أن فيه الخلاف [مطلقا](¬4)لأبي عمرو وغيره .

أجيب عن هذا : بأن هذا قد خرج بدليله فلا يعترض به ، فقول الناظم هاهنا : ((مع المثنى)) يريد [إلا](¬5)قوله تعالى : { أو كلاهما } فإنه خرج بدليه بعد هذا ، إذا قلنا ألفه ألف التثنية ، وإذا قلنا [أن ألفه](¬6)ليس بألف التثنية ، فلا كلام ولا اعتراض .

التنبيه الثامن : من جهة التناقض - أيضا - ، وذلك أن قوله هاهنا : [ (( مع المثنى)) ](¬7)يقتضي أن ألف التثنية في قوله تعالى : { حتى إذا جآء نا }(¬8)محذوف لأبي عمرو الداني من غير خلاف ، لأنه أطلق هاهنا ، وقوله فيما يأتي بعد(¬9): (( ورسم الأولى اختير في جاءنا )) ، يقتضي أن فيه الخلاف بالوجهين من الحذف والإثبات .

أجيب عن هذا بأن قيل : هذا خرج(¬10)بدليله فلا يعترض به ، فقول الناظم هاهنا : (( مع المثنى )) يريد إلا قوله تعالى : { حتى إذا جآء نا } ، فإن فيه وجهين عند جميعهم الحذف والإثبات(¬11)، والحذف أحسن ، بدليل قوله بعد هذا : (( ورسم الأولى اختير في جاءنا )) .

Page 29