باب صفة الصلاة
قوله: ([لقوله تعالى]: ﴿وربك فكبر﴾ والمراد تكبيرة الافتتاح).
في قوله: والمراد تكبيرة الافتتاح نظر؛ فإن قوله تعالى: ﴿يا أيها المدثر * قم فأنذر (٢) وربك فكبر﴾ من أول ما نزل من القرآن بمكة حين أمر بالإنذار لما أتاه الملك بالرسالة وهو في غار حراء، فرجع إلى أهله وهو يقول: "دثروني"، فنزل ﴿يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فاهجر *﴾
قال أهل التفسير: ﴿قم فأنذر﴾ كفار مكة، ﴿وربَّك فكبر﴾ أي فعظمه عما تقوله عبدة الأوثان.
وقد تقدم الكلام على بقية الآية الكريمة في أول "باب الأنجاس"، ولم تكن الصلاة/ قد فرضت بعد.