Al-Tamhīd
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Publisher
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
المغرب
دِينِهِمْ وَالصَّلَاةُ أَعْظَمُ الدِّينِ وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ لِتَأَخُّرِ أَبِي بَكْرٍ وَتَقَدُّمِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَحَسْبُكَ مَا مَضَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَمَلُ النَّاسِ وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي بَابِ أَبِي حَازِمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ نَزَعَ قَوْمٌ فِي جَوَازِ بِنَاءِ المحديث عَلَى مَا صَلَّى قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ إِذَا تَوَضَّأَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا وَجْهَ لِمَا نَزَعُوا بِهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْنِ عَلَى تَكْبِيرِهِ لَمَّا بَنَى قَبْلُ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَوْ بَنَى مَا كَانَ فِيهِ حُجَّةٌ أَيْضًا لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ الْيَوْمَ لِأَحَدٍ وَأَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِأَنَّ مَا عَمِلَهُ الْمَرْءُ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ لَا يُعْتَدُّ بِهِ إِذْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَاتَّفَقَ مالك الشافعي عَلَى أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَبْنِ عَلَى مَا مَضَى لَهُ مِنْهَا وَيَسْتَأْنِفُهَا إِذَا تَوَضَّأَ وَكَذَلِكَ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَا يبنى احد فِي الْقَيْءِ كَمَا لَا يَبْنِي فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَاخْتَلَفَا فِي بِنَاءِ الرَّاعِفِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يَبْنِي الرَّاعِفُ وَانْصَرَفَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْجَدِيدِ وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا رَعَفَ فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ وَلَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً بِسَجْدَتِهَا فَلَا يَبْنِي وَلَكِنَّهُ يَنْصَرِفُ فَيَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ وَيَرْجِعُ فَيُعِيدُ الْإِقَامَةَ وَالتَّكْبِيرَ وَالْقِرَاءَةَ وَلَا يَبْنِي عِنْدَهُ إِلَّا مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً كَامِلَةً مِنْ صَلَاتِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ رَعَفَ خَرَجَ فَغَسَلَ الدَّمَ عَنْهُ وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى وَصَلَّى حَيْثُ شَاءَ إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا يَبْنِي فِيهَا إِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا ثُمَّ رَعَفَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَإِذَا كَانَ الرَّاعِفُ إِمَامًا فَلَا يَعُودُ إِمَامًا فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ أَبَدًا وَلَا يُتِمُّ صَلَاتَهَ إِلَّا مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ جميع أصحابه
1 / 188