531

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

من الْمُصِيب مِنْهُم وَمن المخطىء كعمرو بن عبيد وواصل بن عَطاء وَمن مَال إِلَى قَوْلهم
وَقَالَ جلة من أهل الْعلم إِن الْوَقْعَة بِالْبَصْرَةِ بَينهم كَانَت على غير عَزِيمَة على الْحَرْب بل فجاءة وَكَانَ على سَبِيل دفع كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ عَن أنفسهم لظَنّه أَن الْفَرِيق الآخر قد غدر بهَا لِأَن الْأَمر قد كَانَ انتظم بَينهم وَتمّ الصُّلْح والتفرق على الرِّضَا فخاف قتلة عُثْمَان من التَّمَكُّن مِنْهُم والإحاطة بهم فَاجْتمعُوا وَتَشَاوَرُوا وَاخْتلفُوا ثمَّ اتّفقت أراؤهم على أَن يفترقوا فرْقَتَيْن ويبدؤوا بِالْحَرْبِ سحرة فِي العسكرين ويختلطوا ويصيح الْفَرِيق الَّذِي فِي عَسْكَر عَليّ بِالْحَرْبِ سحرة من العسكرين ويختلطوا ويصيح الْفَرِيق الَّذِي فِي عَسْكَر عَليّ غدر طَلْحَة وَالزُّبَيْر ويصيح الْفَرِيق الآخر الَّذِي فِي عَسْكَر طَلْحَة وَالزُّبَيْر غدر عَليّ فتم لَهُم ذَلِك على مَا دبروه ونشبت الْحَرْب فَكَانَ كل فريق مِنْهُم دافعا لمكروه عَن نَفسه ومانعا من الإشاطة بدمه
وَهَذَا صَوَاب من الْفَرِيقَيْنِ وَطَاعَة لله تَعَالَى إِذا وَقع الْقِتَال والامتناع مِنْهُم على هَذِه السَّبِيل
فَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور وَإِلَيْهِ نَمِيل وَبِه نقُول
فَإِن قَالَ قَائِل فَإِذا كَانَت إِمَامَة عَليّ من الصِّحَّة والثبوت بِحَيْثُ وصفتم فَمَا تَقولُونَ فِي تَأَخّر سعد بن أبي وَقاص وَسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل وَعبد الله بن عمر وَمُحَمّد بن مسلمة وَأُسَامَة بن زيد وسلامة من وقش وَغير هَؤُلَاءِ مِمَّن يكثر عَددهمْ وقعودهم عَن نصرته وَالدُّخُول فِي طَاعَته قيل لَهُم لَيْسَ فِي جَمِيع القاعدين مِمَّن أسميناه أَو أضربنا عَن ذكره من طعن فِي إِمَامَته واعتقد فَسَادهَا وَإِنَّمَا قعدوا عَن نصرته على حَرْب الْمُسلمين لتخوفهم من ذَلِك

1 / 553