وَأما تعلقهم بِأَنَّهُ رقي على الْمِنْبَر فَوق الْمرقاة الَّتِي كَانَ يقوم عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ غير ثَابت وَلَو ثَبت لم يحل بذلك دَمه وَلم يكن ذَلِك من مَعَاصيه إِذا أَدَّاهُ اجْتِهَاده إِلَى أَن الصعُود عَلَيْهَا مصلحَة وَأَنه أرهب لِلْعَدو وأبلغ لِلْقَوْلِ وأقمع للطامع فِي إذلال الإِمَام وَلَعَلَّه أَن يكون قد جرى مَا أوجب ذَلِك مِمَّا لم نقف على كنهه وَفِي الْجُمْلَة أَنا نعلم أَن عُثْمَان لم يقدم نَفسه على أبي بكر وَعمر فضلا عَن الترفع على النَّبِي ﷺ لِأَن ذَلِك كفر من فَاعله وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك لم يكن فِي هَذَا تعلق لأحد إِذا فعله الإِمَام لوجه من الْمصلحَة يرَاهُ من تَعْظِيمه لشأن الرَّسُول ﷺ
وَأما تعلقهم بِأَنَّهُ انْصَرف يَوْم حنين فَإِنَّهُ مَا ثَبت أَنه انْصَرف انصراف مُنْهَزِم وَإِنَّمَا انْصَرف انصراف متحرف لقِتَال ومنتهز لفرصة
وَقد ذكر أَن الْعَسْكَر بأسره انْصَرف عَن النَّبِي ﷺ وَلم يثبت مَعَه إِلَّا عَمه الْعَبَّاس وَابْنه عبيد الله بن الْعَبَّاس أَو قثم حِين صَاح يَا للمهاجرين يَا