511Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾilتمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorعماد الدين أحمد حيدرPublisherمؤسسة الكتب الثقافيةEditionالأولىPublication Year١٤٠٧هـ - ١٩٨٧مPublisher LocationلبنانGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsProofs of ProphethoodRefutations and debates with other religionsThe Ash'aris•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258وَأما تعلقهم بِأَن عُثْمَان جمع الْقُرْآن وَحرق الْمَصَاحِف وَسبق إِلَى ذَلِك فَإِنَّهُ جهل عَظِيم لِأَن هَذَا من فضائله وتسديد عمله عِنْدَمَا حدث من الِاخْتِلَاف والتهازج بَين الْقُرَّاء وعدوان بَعضهم على بعض وَوُجُود كل ملحد ومدغل السَّبِيل إِلَى الطعْن فِي الدّين وإفساد التَّأْوِيل والهزل بأئمة الْمُسلمينوَهَذَا كَانَ الْوَاجِب على عُثْمَان إِذا وَقع لَهُ وخطر بِبَالِهِ وَظن الصّلاح وَلم الشعث وَلَو عدل عَنهُ لَكَانَ عَاصِيا مفرطا قائدا إِلَى الإهمال والتضييعوَأما قَوْلهم إِنَّه سبق إِلَى ذَلِك فَبَاطِل لِأَنَّهُ قد جمع فِي أَيَّام رَسُول الله ﷺ وَأَيَّام أبي بكر وَعمر فِي الْجُلُود والخزف والأكتاف وَغير ذَلِك وَلم تحتج الصَّحَابَة إِلَى جمعه على وَجه مَا جمعه عُثْمَان لِأَنَّهُ لم يحدث فِي أيامهما من الْخلاف بَين الْقُرَّاء مَا حدث فِي أَيَّامه وَأما تعلقهم بِأَن جمعه مَعْصِيّة وبدعة فَإِنَّهُ جهل لِأَن الْمعْصِيَة هِيَ مَا نهي فاعلها عَنْهَا وَنحن نقُول إِن جمعه من فرض عُثْمَان إِذا قدر فِي جمعه من الصّلاح مَا ذَكرْنَاهُ وَلَيْسَ من نَص الْكتاب أَو السّنة الثَّابِتَة أَو إِجْمَاع الْأمة أَو حجج الْعُقُول مَا يحظر جمع الْقُرْآن وَيَقْضِي على عصيان فَاعله فَبَطل بذلك مَا ظنوه1 / 533CopyShareAsk AI