50Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾilتمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorعماد الدين أحمد حيدرPublisherمؤسسة الكتب الثقافيةEditionالأولىPublication Year١٤٠٧هـ - ١٩٨٧مPublisher LocationلبنانGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsProofs of ProphethoodRefutations and debates with other religionsThe Ash'aris•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258المضيء الْعَظِيم غير حَيّ والخسيس المظلم اللَّطِيف من الْأَجْسَام حَيا دراكا كالذر والبق وَمَا جرى مجْرى ذَلِك فَلَا تعلق فِي هَذَاوَأما تعلقهم فِي إِثْبَات تأثيرات هَذِه الْكَوَاكِب بحمي الزَّمَان عِنْد قرب الشَّمْس وبرده عِنْد بعْدهَا عَن عالمنا وَكَون الِاعْتِدَال فِي زمن الخريف وَالربيع عِنْد توسطها فَإِن ذَلِك أجمع لَا يدل على أَن مَا يحدث فِي عالمنا من هَذِه الْأُمُور من فعلهَا كَمَا لَا يدل حُدُوث التبريد والتسخين فِي الْأَجْسَام عِنْد مجاورة الثَّلج وَالنَّار على أَن ذَلِك من فعلهَا وكل شَيْء نقضنا بِهِ على الْقَائِلين بِفعل الطباع بِهَذَا الِاسْتِدْلَال فَهُوَ بِعَيْنِه نَاقض لتَعلق المنجمين بِهِوَمِمَّا يدل على ذَلِك أَيْضا أَن هَذِه الْحَوَادِث الأرضية لَا تَخْلُو أَن تكون وَاجِبَة من ذَوَات الأفلاك أَو عَن أكوانها فِي هَذِه البروج فَإِن كَانَت كائنة مُوجبَة عَن ذواتها وَجب أَن تكون سَائِر الْأَجْسَام مُوجبَة لمثل مَا توجبه هَذِه الأفلاك من هَذِه الْآثَار لقِيَام الدَّلِيل على تجانس الْأَجْسَام وتماثل جرم المُشْتَرِي وزحل وَالشَّمْس وَالْقَمَر فَكَانَ يجب أَن يكون تَأْثِير كل شَيْء مِنْهَا كتأثير غَيره سَوَاء وَكَذَلِكَ سَائِر أجسام الْعَالموعَلى أَنه لَا بُد أَن تكون هَا هُنَا جِهَة من قبلهَا يَصح الْعلم بِأَن ذَوَات هَذِه الأجرام وأنفسها توجب حُدُوث هَذِه الْآثَار وَفِي تعذر ذَلِك عَلَيْهِم دَلِيل على فَسَاد هَذِه الدَّعْوَىوَإِن كَانَت هَذِه الْحَوَادِث إِنَّمَا تحدث عَن أكوان هَذِه الْأَجْسَام فِي تِلْكَ البروج فَيجب أَن يكون كَون الْقَمَر وَالْمُشْتَرِي فِي برج الْحمل مُوجبا لما يُوجِبهُ كَون الشَّمْس فِيهِ لِأَن كَون كل جرم نيرا كَانَ أَو غير نير رطبا كَانَ أَو يَابسا فِي الْمَكَان من جنس كَون غَيره فِيهِ أَلا ترى أَن كَون الزئبق1 / 72CopyShareAsk AI