393

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

بِعَينهَا لِأَنَّهُ قد ثَبت أَنه مُسْتَحقّ لثواب دَائِم على إيمَانه وطاعته كَمَا أَنه مُسْتَحقّ لمدح دَائِم فَوَجَبَ أَنه غير معاقب بالنَّار
فَإِن قَالُوا لَو كَانَ مُسْتَحقّا للثَّواب لم يلعن وَلم يهن فِي الدُّنْيَا ولزالت عَنهُ الْحُدُود
قيل لَهُم هَذِه الْحُدُود لَيست بعقاب وَإِنَّمَا هِيَ امتحان
ثمَّ يُقَال لَهُم وَلَو لم يسْتَحق الْفَاسِق بِطَاعَتِهِ الثَّوَاب لم يسْتَحق المناكحة والموارثة والدفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين
فَإِن قَالُوا هَذِه الْأُمُور لَيست بِثَوَاب
قيل لَهُم وَالْحُدُود لَيست بعقاب لِأَنَّهَا جَارِيَة على التائب الْوَلِيّ
وَكَذَلِكَ ذمنا وبغضنا لَيْسَ بعقاب لِأَنَّهُ جَار على شُهُود الزِّنَى إِذا اخْتلفت شَهَادَتهم وَنقص عَددهمْ وَإِن كَانُوا صَادِقين أبرارا عِنْد الله ﷿
وَلَا فصل فِي شَيْء من ذَلِك
بَاب الْكَلَام فِي الشَّفَاعَة
وَمِمَّا يدل على جَوَاز الغفران لعصاة أهل الْملَّة مَا ورد من الْأَخْبَار

1 / 415