327

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

بَاب ذكر آيَات من الْقُرْآن يحْتَج بهَا الْقَدَرِيَّة فِي أَن الْعباد يخلقون أفعالهم
وَإِن استدلوا بقوله تَعَالَى ﴿وتخلقون إفكا﴾ فَالْجَوَاب عَنهُ أَنه تَعَالَى عَنى إِنَّكُم تختلقون كذبا أَي تتخرصون وتكذبون كذبا
فالخلق يكون بِمَعْنى الْكَذِب والاختلاق
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِن هَذَا إِلَّا اخْتِلَاق﴾ و﴿إِن هَذَا إِلَّا خلق الْأَوَّلين﴾ يعنون كذبهمْ
وَقَوْلهمْ هَذَا حَدِيث مَخْلُوق يُرِيدُونَ بِهِ هَذَا الْمَعْنى
وَإِن استدلوا بقوله ﷿ ﴿وَإِذ تخلق من الطين كَهَيئَةِ الطير بإذني﴾
فَالْمُرَاد بذلك إِنَّك تقدر بقلبك وتصور بِيَدِك
والخلق يكون بِمَعْنى تَقْدِير الْقلب وفكرته وَيكون مَعْنَاهُ تَصْوِير الْيَد وحركاتها واعتماداتها الَّتِي يخلق عِنْده أشكال مَا ماسته الْيَد وباشرته
وَنحن لَا ننكر أَن يكون عِيسَى ﵇ مفكرا بِقَلْبِه ومحركا ليده وجوارحه حركات وفكرا يخلق الله عِنْده اجْتِمَاع المصدورات من الْأَجْسَام

1 / 349