323

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

فَإِن قَالُوا إِنَّمَا نفى خَالِقًا غَيره يرْزق من السَّمَاء وَالْأَرْض
قيل لَهُم وَكَذَلِكَ إِنَّمَا نفى إِلَهًا غَيره يَأْتِي بلَيْل تسكنون فِيهِ
فَإِن مروا على هَذَا فارقوا الدّين وَإِن أَبوهُ أَبينَا تأويلهم
وَيدل على ذَلِك أَيْضا قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يدعونَ من دون الله لَا يخلقون شَيْئا وهم يخلقون﴾
وَقد عبدت الْإِنْس الْمَلَائِكَة وَقد نفى الله تَعَالَى أَن يَكُونُوا خالقين لشَيْء على وَجه
وَيدل على ذَلِك أَيْضا قَوْله تَعَالَى أم جعلُوا لله شُرَكَاء خلقُوا كخلقه فتشابه الْخلق عَلَيْهِم
فَحكم تَعَالَى بشرك من ادّعى أَنه يخلق كخلقه وَمن أثبت ذَلِك لأحد من خلقه
فَلَو كَانَ الْعباد يخلقون كَلَامهم وحركاتهم وسكونهم إرادتهم وعلومهم وَهَذِه الْأَجْنَاس أجمع كخلقه وَمن جنس مَا يوجده لكانوا قد خلقُوا كخلقه وصنعوا كصنعه ولتشابه على الْخلق خلقه وخلقهم تَعَالَى عَن ذَلِك
ذكر شبه لَهُم ونقضها
قد قَالُوا لَو كَانَت أفعالنا خلقا لله لكَانَتْ مقدورة لنا وَله
وَلَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك لجَاز أَن نفعلها وَيَتْرُكهَا هُوَ أَو نتركها ويفعلها فَيكون الشَّيْء الْوَاحِد مَفْعُولا متروكا

1 / 345