275Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾilتمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorعماد الدين أحمد حيدرPublisherمؤسسة الكتب الثقافيةEditionالأولىPublication Year١٤٠٧هـ - ١٩٨٧مPublisher LocationلبنانGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsProofs of ProphethoodRefutations and debates with other religionsThe Ash'aris•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258بِمَعْنى النِّعْمَة وَبِمَعْنى الْقُدْرَة كَمَا يُقَال لي عِنْد فلَان يَد بَيْضَاء يُرَاد بِهِ نعْمَة وكما يُقَال هَذَا الشَّيْء فِي يَد فلَان وَتَحْت يَد فلَان يُرَاد بِهِ أَنه تَحت قدرته وَفِي ملكهوَيُقَال رجل أيد إِذا كَانَ قَادِرًاوكما قَالَ الله تَعَالَى ﴿خلقنَا لَهُم مِمَّا عملت أَيْدِينَا أنعاما﴾ يُرِيد عَملنَا بقدرتناوَقَالَ الشَّاعِر(إِذا مَا راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ) فَكَذَلِك قَوْله ﴿خلقت بيَدي﴾ يَعْنِي بِقُدْرَتِي أَو نعمتييُقَال لَهُم هَذَا بَاطِل لِأَن قَوْله ﴿بيَدي﴾ يَقْتَضِي إِثْبَات يدين هما صفة لَهُفَلَو كَانَ المُرَاد بهما الْقُدْرَة لوَجَبَ أَن يكون لَهُ قدرتانوَأَنْتُم فَلَا تَزْعُمُونَ أَن للباري سُبْحَانَهُ قدرَة وَاحِدًا فَكيف يجوز أَن تثبتوا لَهُ قدرتين وَقد أجمع الْمُسلمُونَ من مثبتي الصِّفَات والنافين لَهَا على أَنه لَا يجوز أَن يكون لَهُ تَعَالَى قدرتان فَبَطل مَا قُلْتُمْوَكَذَلِكَ لَا يجوز أَن يكون الله تَعَالَى خلق آدم بنعمتين لِأَن نعم الله تَعَالَى على آدم وعَلى غَيره لَا تحصىوَلِأَن الْقَائِل لَا يجوز أَن يَقُول رفعت الشَّيْء بيَدي أَو وَضعته بيَدي أَو تَوليته بيَدي وَهُوَ يَعْنِي نعْمَتهوَكَذَلِكَ لَا يجوز أَن يُقَال لي عِنْد فلَان يدان يَعْنِي نعمتين وَإِنَّمَا يُقَال لي عِنْده يدان بيضاوانلِأَن القَوْل يَد لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْيَد الَّتِي هِيَ صفة للذات1 / 297CopyShareAsk AI