165

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

ومجالسة أهل السّير وَالْأَخْذ عَنْهُم وَلَا لَقِي إِلَّا من لقوه وَلَا عرف إِلَّا من عرفوه وَأَنَّهُمْ يعْرفُونَ دأبه وديدنه ومنشأه وتصرفه فِي حَال إِقَامَته بَينهم وظعنه عَنْهُم فَدلَّ ذَلِك على أَن الْمخبر لَهُ عَن هَذِه الْأُمُور هُوَ الله سُبْحَانَهُ علام الغيوب
فَهَذَا وَجه الإعجاز فِي الْقُرْآن
بَاب الْكَلَام على الْيَهُود فِي الْأَخْبَار
وَقد افْتَرَقت الْيَهُود فِي الأَصْل على فرْقَتَيْن فَزَعَمت الشمعنية مِنْهُم أَن نسخ الشَّرَائِع وإرسال نَبِي بعد مُوسَى ﵇ لنسخ شَرِيعَته جَائِز من طَرِيق الْعقل وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا منعُوا نسخ شريعتهم على يَد نَبِي بعد نَبِيّهم من جِهَة تَوْقِيف الله جلّ اسْمه فِي التَّوْرَاة وعَلى لِسَان مُوسَى ﵇ أَنه لَا ينسخها وَلَا يبْعَث نَبِي بتبديلها بِأَلْفَاظ سنذكر بَعْضهَا
وَزَعَمت الْعِنَايَة مِنْهُم أَن نسخ الشَّرَائِع محَال من جِهَة الْعقل وَأَن السّمع أَيْضا قد ورد بتأكيد مَا فِي الْعقل من ذَلِك
وَأَجْمعُوا إِلَّا فريقا مِنْهُم على أَن نسخ الشَّيْء قبل امتثاله وَوقت فعله بداء

1 / 187