130Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾilتمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorعماد الدين أحمد حيدرPublisherمؤسسة الكتب الثقافيةEditionالأولىPublication Year١٤٠٧هـ - ١٩٨٧مPublisher LocationلبنانGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsProofs of ProphethoodRefutations and debates with other religionsThe Ash'aris•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258على زعمكم عَن الْحِكْمَة وَلَا فرق بَين النَّاس فِي ذَلِك وَبَين كل حَيَوَان يلذ ويألموَيُقَال لَهُم مَا أنكرتم من أَن لَا يحصل أَيْضا لبني آدم علم مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَاب بالتجربة على أجسام الْحَيَوَان سوى الْإِنْسَان وَذَلِكَ أَن الْحَيَوَان مُخْتَلف الطباع والأغذية والأدوية وَأَن مِنْهُ مَا يعالج مَرضه بِمَا لَو عولج بِهِ الْإِنْسَان لتلف وَمِنْه مَا يغتذي بِمَا لَو اغتذى بِهِ الْإِنْسَان أَو أكل يسيره لتلف كالوعل الَّذِي يَأْكُل الْحَيَّات والظبي الَّذِي يرْعَى الحنظل والوحش الَّذِي لَا يعْمل فِي جسده شَيْء من خشَاش الأَرْض وكالنعم الَّذِي يقتات التِّبْن والقت والسمك الَّتِي ترعى الطين وَغَيره وَلَو أكل الْإِنْسَان بعض هَذِه الْأَشْيَاء لَأَدَّى إِلَى تلفه فَمن أَيْن لِابْنِ آدم بِالْحَيَوَانِ الَّذِي طبعه فِي التَّسْوِيَة مثل طبعه وغذاؤه مثل غذائه ودواؤه مثل دوائه مَعَ اخْتِلَاف طبائعه وتباين تركيبه وشهواته ونفوره فَلَا يَجدونَ إِلَى دفع ذَلِك سَبِيلاثمَّ يُقَال لَهُم أَلَيْسَ قد تجرب الحشيشة على جسم بعض الْحَيَوَان فتولد حمى فِي كبده أَو ورما فِي طحاله أَو تقطعا فِي أمعائه وَغير ذَلِك من الأدواء الَّتِي يعظم شَأْنهَا وَيخَاف التّلف بهَا فَلَا يعلم مَا ولدت تِلْكَ الحشيشة وَالثَّمَرَة لِأَنَّهُ لَيْسَ بناطق يذكر مَا يجده ويخبر بِسَبَبِهِ فَمَا يؤمننا أَن يتَنَاوَل من ذَلِك شَيْئا فيولد مَرضا مثل الَّذِي وَلَده فِي جسم الْحَيَوَان فَلَا يقدرُونَ على دفع ذَلِك بِحجَّةوَكَذَلِكَ يُقَال لَهُم أَلَيْسَ من السمُوم مَا1 / 152CopyShareAsk AI