123Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾilتمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorعماد الدين أحمد حيدرPublisherمؤسسة الكتب الثقافيةEditionالأولىPublication Year١٤٠٧هـ - ١٩٨٧مPublisher LocationلبنانGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsProofs of ProphethoodRefutations and debates with other religionsThe Ash'aris•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258على مراشد الْخلق ومصالحهم وَمنع بهَا من التظالم وَجعلهَا دلَالَة وذريعة إِلَى علم كل مَا يحْتَاج إِلَيْهِوَلَيْسَ يجوز أَن يَأْتِي الرُّسُل بِغَيْر مَا وضع فِي الْعقل فَدلَّ ذَلِك على الْغنى عَنْهُم وَعدم حَاجَة الْخلق إِلَيْهِمفَيُقَال لَهُم مَا أنكرتم من أَنه لَا سَبِيل من نَاحيَة الْعقل إِلَى إِيجَاب شَيْء وَلَا إِلَى حظره وَلَا إِلَى إِبَاحَته وَأَن ذَلِك لَا يثبت فِي أَحْكَام الْأَشْيَاء إِلَّا من جِهَة السّمع وَأَن التَّعْرِيض للثَّواب لَا يَقع بالأفعال الْوَاقِعَة مَعَ فقد السّمع لِأَنَّهَا لَا تكون مَعَ فَقده طَاعَة لله سُبْحَانَهُ وَلَا قربَة إِلَيْهِ وَلَا يُثَاب صَاحبهَا وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فَلَا بُد من سمع يَأْتِي على لِسَان رَسُول بِفعل قرر السّمع وُجُوبه فَعلم أَن الْعلم بِالْقربِ وَحُصُول الثَّوَاب عَلَيْهَا لَا يجوز أَن يثبت عقلا فقد بَطل قَوْلكُم إِن جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْعباد من المراشد والمصالح مدرك من نَاحيَة الْعُقُول فدلوا على صِحَة مَا تَدعُونَهُ من إِيجَاب الْعقل لشَيْء من الْأَفْعَال وحظر شَيْء مِنْهَا وإباحته حَتَّى يسلم لكم مَا بنيتم عَلَيْهِفَإِن قَالُوا أَو قَالَ إخْوَانهمْ من الْمُعْتَزلَة الدَّلِيل على ذَلِك علمنَا بِوُجُوب النّظر عِنْد قرع الخواطر لقلوبنا وتخويف بَعْضهَا من الضَّرَر بترك النّظر ونعلم أَيْضا وجوب شكر الْمُنعم وَترك الْكفْر بِهِ وَوُجُوب معرفَة الله وَحسن الْعدْل والإنصاف وقبح الظُّلم والعدوان فَوَجَبَ تَقْرِير الْفَرَائِض من نَاحيَة الْعُقُول يُقَال لَهُم أما قَوْلكُم إِنَّكُم تعلمُونَ وجوب النّظر اضطرارا عِنْد اخْتِلَاج الخواطر على الْقُلُوب فَإِنَّهُ بَاطِل لِأَن ذَلِك لَو كَانَ كَذَلِك لاشترك فِي علمه جَمِيع العاقلين وَلم يسع جَحده من قوم بهم ثبتَتْ الْحجَّة1 / 145CopyShareAsk AI