111Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾilتمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorعماد الدين أحمد حيدرPublisherمؤسسة الكتب الثقافيةEditionالأولىPublication Year١٤٠٧هـ - ١٩٨٧مPublisher LocationلبنانGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsProofs of ProphethoodRefutations and debates with other religionsThe Ash'aris•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258إِن شَاءَ الله تَعَالَىوَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك علم من تولى الله خطابه أَن الْمُتَكَلّم لَهُ بِمَا سَمعه هُوَ الْقَدِيم الَّذِي لَيْسَ كمثله شَيْء وَأَنه الَّذِي يَنْبَغِي أَن يكون مَا سَمعه كلَاما لَهُ دون سَائِر الْخلقوَالْوَجْه الآخر أَنه لَو كَانَ مَا سَمعه الرَّسُول أَو الْملك من جنس كَلَام الْآدَمِيّين لَكَانَ الله سُبْحَانَهُ قَادِرًا على أَن يضطره إِلَى الْعلم بِأَنَّهُ هُوَ المكلم لَهُ وَأَن الْكَلَام الَّذِي سَمعه كَلَام لَهُ بِأَن يضطره أَولا إِلَى الْعلم بِذَاتِهِ ووجوده ثمَّ يضطره إِلَى الْعلم بِأَن الْكَلَام كَلَامه وَأَن مُرَاده بِهِ إِن كَانَ بِصِيغَة مَا يحْتَمل وُجُوهًا من الْكَلَام كَذَا وَكَذَا وَسقط عَن الرَّسُول تَكْلِيف مَعْرفَته وَفرض الْعلم بِوُجُودِهِ إِذا كَانَ قد اضطره إِلَى الْعلم بِهِ ويكلفه تحمل الرسَالَة وأداءها إِلَى من شَاءَ من خلقه وَلَعَلَّ فِي مَلَائكَته من هَذِه سَبِيل علمه بِهِ وبكلامه وَمرَاده لَهُ إِن لم يمْنَع من ذَلِك سمع أَو تَوْقِيف وَلَا سمع نعرفه فِي ذَلِك يمْنَع مِنْهُ وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك بَطل سؤالكم أَنه لَا سَبِيل للرسول إِلَى الْعلم بتلقي الرسَالَة عَن الْخَالِقوَمَا أنكرتم أَيْضا من أَن يَصح علم الرَّسُول بِأَن الله سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُتَوَلِي لكَلَامه مَعَ بَقَاء المحنة عَلَيْهِ وإلزام الله سُبْحَانَهُ إِيَّاه مَعْرفَته من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يَجْعَل الْخطاب لَهُ خَبرا عَن غيب استسره مُوسَى ﵇ واعتقده فِي نَفسه وَلم يطلع عَلَيْهِ أحدا من الْخلق ويخبره1 / 133CopyShareAsk AI