20

Tamayyuz Sidq

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين

Investigator

عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

Publisher

دار العاصمة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٥هـ

Publisher Location

السعودية

بِهِ وَتركت مَا أَنا عَلَيْهِ وَلَكِن لَا أعرف سوى مَا أَنا عَلَيْهِ وَلَا أقدر إِلَّا عَلَيْهِ فَهُوَ غَايَة جهدي وَنِهَايَة معرفتي وَالثَّانِي رَاض بِمَا هُوَ عَلَيْهِ لَا يُؤثر غَيره وَلَا تطلب نَفسه سواهُ وَلَا فرق عِنْده بَين حَال عَجزه وَقدرته وَكِلَاهُمَا عَاجز وَهَذَا لَا يجب أَن يلْحق بِالْأولِ لما بَينهمَا من الْفرق فَالْأول كمن طلب الدّين فِي الفترة فَلم يظفر بِهِ فَعدل عَنهُ بعد استفراغه الوسع فِي طلبه عَجزا أَو جهلا وَالثَّانِي كمن لم يَطْلُبهُ بل مَاتَ على شركه وَإِن كَانَ لَو طلبه لعجز عَنهُ فَفرق بَين عجز الطَّالِب وَعجز المعرض إِلَى آخر كَلَامه فَإِذا علمت هَذَا تبين لَك أَن هَذَا الصِّنْف من الْجَهْمِية لَيْسَ كمن تمكن من الْعلم وَمَعْرِفَة الْحق بالأسباب فأعرضوا عَنهُ وأحسنوا الظَّن بِمن قلدوه وأخلدوا إِلَى أَرض الْجَهَالَة بل هم من الصِّنْف الأول المعرضين عَن طلبه رَأْسا وَلَا هم أَيْضا كَذَلِك مِمَّن عجز عَن السُّؤَال وَالْعلم الَّذِي يتمكنون بِهِ من الْهدى والمعرفة وَالْحق لعدم المرشد إِلَيْهِ بل المرشدون لهَذَا الدّين والداعون إِلَيْهِ غير معدومين وَللَّه الْحَمد والْمنَّة فَكَانَ قَول مُحَمَّد بن حسن المرزوقي فِي تَكْفِير هَذَا الصِّنْف هُوَ الْحق وَالصَّوَاب الَّذِي لَا غُبَار عَلَيْهِ وَهُوَ أَحَق بِالصَّوَابِ من حُسَيْن لما ذكرنَا

1 / 142